| لم يجزه لأن العقد إذا وقع فاسد لم يصح بالإجازة فأما الشراء في حصة العاقد فعلى قولين | من تفريق الصفقة .
أحدهما : باطل والشركة في المال على حالها .
والثاني : جائز فعلى هذا تبطل الشركة في قدر ثمن النصف ليميزه عن المال المشترك | وتكون الشركة فيما سواه باقية . |
| ( فصل )
فأما إذا باع أحد الشريكين شيئا من مال الشركة مما لا يتغابن الناس بمثله كان | البيع في حصة الشريك الآخر باطلا لا تصح بإجازته وهل يبطل في حصة البائع على قولين | أحدهما قد بطلت والشركة فيه على حالها .
والثاني : أن البيع يصح في حصته وتبطل الشركة فيها لا غير ولا يكون الشريك ضامنا | لحصة شريكه بالعقد فإن سلم ضمنها بالتسليم ولو كان مودعا فباع .
قال أبو إسحاق : ضمن بالعقد وفرق بينهما بأن المودع غير مأذون له في البيع فلم يعتد | به فكان بيعه تعديا وهذا عندي ليس بشيء لأن الشريك غير مأذون له في بيع الغيبة كالمودع | ولو كان مأذونا فيه لزم المالك فصار هو والمودع سواء في أن لا يلزمهما الضمان عندي إلا | بالتسليم لأن فساد العقد يرفع حكم لفظه وإنما يختلفان في ضمانها بالتغلب لا بالعقد | والمودع يضمن بإخراجها من الحرز لتغليب المشتري لها والشريك لا يضمن والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال المزني رضي الله عنه : ' وأيهما ادعى في يدي صاحبه من شركتهما | شيئا فهو مدع وعليه البينة وعلى صاحبه اليمين ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح إذا كان في يد أحد الشريكين مال وادعى صاحبه أن ما | في يده من هذا المال هو من مال الشركة وادعاه صاحب اليد ملكا لنفسه فالقول فيه قول | صاحب اليد مع يمينه إلا أن يقيم المدعي بينة لأن الشركة لا ترفع حكم اليد في ثبوت الملك | بها وهكذا لو اشترى أحد الشريكين عبد في ثمنه غبطه فادعى الشريك الآخر أنه اشتراه في | الشركة وادعى مشتريه أنه اشتراه لنفسه لا في الشركة ، فالقول قول متولي الشراء مع يمينه لأن | له أن يشتري لنفسه وإن كان شريكا لغيره ولو اشترى عبدا حدث به نقص فذكر أنه اشتراه في | الشركة وأنكر الآخر أن يكون الذي اشتراه إلا لنفسه فالقول فيه قول المشتري مع يمينه | ويكون العبد في مال الشركة والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال المزني رضي الله عنه : ' وأيهما ادعى خيانة صاحبه فعليه البينة ' .
قال الماوردي : أما دعواه الخيانة فغير مقنعة حتى يصفها بما يصير خائنا بها ثم يذكر |