تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الثالث : وهو أن تكون الشركة في المنافع دون الرقاب فأما المنافع على | ثلاثة أضرب :

أحدها : أن تكون المنفعة مملوكة من عين مملوكة كالرجلين إذا استأجرا دارا أو أرضا | فهما شريكان في منافعها دون رقابها والوقف من هذا النوع يكون أربابه شركاء في منافعه دون | رقبته إن قيل إن رقبة الوقف لا تملك وإن قيل إن رقبة الوقف مملوكة كان من القسم الأول | يكون أربابه شركاء في منافعه دون رقبته وإن قيل أن رقبة الوقف لا يملك .

والضرب الثاني : أن تكون المنفعة مباحة من عين غير مملوكة بالدهن النجس والروث | والسماد فهذا غير مملوك وإنما يكون الإنسان أولى به لثبوت يده لما يتعلق به من إباحة | الانتفاع به وإنما لم تملك المنفعة وإن كانت مباحة لأنه لا يجوز المعاوضة عليها فيكون | الشركاء في هذا النوع شركاء في إباحة منافعه .

والضرب الثالث : ما كانت المنفعة مأخوذة من عين غير مملوكة . واختلف أصحابنا في | المنفعة منه هل تكون مملوكة أو مباحة وهي منفعة الكلب المنتفع به . فأحد الوجهين : أنها | مباحة غير مملوكة ولا يجوز أن يعاوض عليها .

والثاني : أنها منفعة مملوكة وإن كانت العين غير مملوكة ويجوز أن يعاوض عليها ، | وهذا من اختلاف أصحابنا في جواز إجارة الكلب .

وأما القسم الرابع : وهو أن تكون الشركة في حقوق رقاب وذلك على ثلاثة أضرب :

أحدها : أن يكون الحق في الرقبة مفضيا للتمليك .

والثاني : أن يفضي إلى الاستهلاك .

والثالث : أن يفضي إلى التأديب .

فأما الأول : وهو أن تكون الشركة فيما يستحق به تملك رقاب فكالشفعة يستحق بها | ملك ما وجب فيه الشفعة .

وأما الثاني وهو أن تكون الشركة فيما يستحق به استهلاك رقاب فكالقصاص يجب | بتناوله إتلاف ما وجب فيه القصاص . وأما الثالث أن تكون الشركة فيما يستحق به تأديب | رقاب كحد القذف يجب به تأديب من كان منه القذف . |

| ( فصل )

ثم إن المزني ذكر أحوال القسمة في الأموال المشتركة وجملة الأموال المشتركة | أنها اقتسام الشركة بها على أصناف أربعة : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٤٧١