تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال كم يا سائب كنت تعمل في الجاهلية أعمالا لا تقبل منك وهي اليوم تقبل وكان | ذا سلف وصداقة .

وروى إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد أن قيس بن السائب قال إن رسول الله [ $ ] كان | شريكي في الجاهلية وكان خير شريك لا يداري ولا يماري .

وروى أبو حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله [ $ ] أنه قال : إن الله تعالى | يقول أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإن خان أحدهما صاحبه خرجت من | بينهما .

وروى رسول الله [ $ ] أنه قال ' يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ' .

وروي أن النبي [

| ] شرك بين أصحابه في سهام خيبر وفي الأزواد في السفر | واشترك رسول الله [

] وأبو بكر وعلي في أزوادهم يخلطونها في سفرهم . |

| ( فصل )

فإذا ثبت جواز الشركة فقد ينقسم ما تكون فيه الشركة أقسام أربعة :

أحدها : أن تكون في الرقاب والمنافع .

والثاني : أن تكون في الرقاب دون المنافع .

والثالث : أن تكون في المنافع دون الرقاب .

والرابع : أن تكون في حقوق الرقاب .

فأما القسم الأول وهو أن تكون الشركة في الرقاب والمنافع فهو أن يملك الاثنان أو | الجماعة دارا أو أرضا أو حيوانا أو عرضا بابتياع أو ميراث أو مغنم أو هبة فيكونا شريكين في | رقبة الشيء أو منفعته .

وأما القسم الثاني : وهو أن تكون الشركة في الرقاب دون المنافع فهو أن يوصي رجل | بخدمة عبده أو سكنى داره أو غلة بستانه لرجل فيكون الموصى له المنفعة ، ويكون الورثة | شركاء في الرقبة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٤٧٠