| وبطل الضمان لأنها معلقة بشرط ولو قال كفلت لك بنفس فلان على أنه إن مات فأنا ضامن | لما عليه بطلت الكفالة والضمان معا لأنه جعل الضمان الفاسد مشروطا في الكفالة فبطلا | جميعا ولكن لو قال كفلت لك بنفس فلان وضمنت لك ما عليه وهو معلوم فبهذه كفالة | صحيحة ، وضمان صحيح ، وبالعكس مما ذكرنا أن يقول قد ضمنت لك عن فلان ألفا فإن لم | أؤدها فأنا كفيل بنفسه صح الضمان وبطلت الكفالة ولو قال ضمنت لك عنه ألفا على أنني إن | لم أؤدها فأنا كفيل بنفسه بطل الضمان والكفالة والله أعلم . |
| ( فصل )
فلو كفل رجل برجل لرجلين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من حق الآخر وبرئ | من حق من تسلمه منه وكان الاتفاق على حق مطالبة الكفيل به .
ولو كفل رجلان برجل مجتمعين لم يستحق المكفول به مطالبة أحدهما بالمكفول به | وكان له مطالبتهما جميعا فإن سلمه إلى أحدهما برئا منه جميعا . |
| ( فصل )
ولكن لو كفل رجل برجل ثم كفل به ثان ثم كفل به ثالث كان للمكفول له | مطالبة كل واحد من الكفلاء على انفراد فإذا سلمه أحدهم لم يبرأ الآخران من كفالته ؟ | بخلاف الضمان إذا سلم أحد الضمناء المال ، لأن أداء أحدهم المال يبرئ المضمون عنه | من الحق ، فبرئ باقي الضمناء ، وتسليم أحد الكفلاء المكفول به لا يبرئه من الحق فلم يبرأ | باقي الكفلاء .
فلو كفل رجل برجل ثم كفل بالكفيل آخر ثم كفل بالكفيل الثاني كفيل ثالث جاز وكان | للمكفول له مطالبة كل واحد منهم بمن تكفل به ، فلو مات المكفول به الأول برؤا جميعا ، | ولو مات الثاني برئ من بعده من الكفلاء ، ولو مات الثالث برئ من بعده ولم يبرأ من قبله | كما قلنا في براءة الضمناء والله أعلم بالصواب . |
| ( فصل )
أخذ السفاتج بالمال على ضربين :
أحدهما : أن يكون بدين ثابت .
والثاني : أن يكون بقرض حادث ، فأما الدين الثابت إذا سأل صاحبه من هو عليه أن | يكتب له به سفتجة إلى بلد آخر لم يلزمه إلا أن يشاء فلو اتفقا على كتب سفتجة جاز .
وأما القرض فضربان : أحدهما أن يكون مشروطا فيه كتب السفتجة ، أما من جهة | المقرض فيقول هو ذا أقرضتك لتكتب لي به سفتجة إلى بلد كذا أو من جهة المقترض فيقول : | هو ذا اقترض منك لأكتب لك في سفتجة إلى بلد كذا فهذا قرض باطل لا يصح أخذ السفتجة | به لأنه قرض جر منفعة . |