تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| صدقه المرتهن أن القبض لم يحصل فلا قبض والرهن غير لازم والراهن فيما بعد بالخيار إن | شاء أقبض الرهن وإن شاء منع .

وإن لم يصدقه المرتهن في رجوعه وادعى حصول القبض الذي حصل بإقراره ، فالقول | قول المرتهن في حصول القبض ، ولا يقبل رجوع الراهن فيما تقدم من الإقرار ، لأنه قد حكم | به عليه .

فإن سأل الراهن يمين المرتهن بالله أنه قبض الرهن فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون الراهن الذي أقر بقبضه غائبا عنهما . فلا بد من إحلاف المرتهن | بالله أنه قد كان قبض الرهن . لأنه إذا كان غائبا فإقرار الراهن إنما يكون في الغالب على قول | وكيله أنه سلم الرهن . ثم يعلم كذب الوكيل . وأنه لم يكن سلم الرهن فيكون لما ادعاه ثانية | من عدم القبض السابق بإقراره وجه ممكن ، فلذلك وجب أن يحلف له المرتهن فعلى هذا إن | حلف المرتهن حكم له بالقبض وتمام الرهن ، وإن نكل ، ردت اليمين على الراهن . فإن | حلف حكم له بما ادعاه من عدم القبض ، وكان الرهن غير تام ، وله أن يرجع فيه إن شاءه وإن | نكل سقطت دعواه ، وحكم بتمام الرهن .

والثاني : أن يكون الرهن المقر بقبضه حاضرا قبل حلف المتهم ؟ على وجهين

أحدهما : وهو قول ابن سريج وأبي علي بن خيران : أن يجب إحلاف المرتهن ، لأن | إقرار الراهن يحتمل أن يكون في الحاضر عن قول وكيله ، كما يحتمل في الغائب ، فوجب أن | يستوي حكم اليمين منهما .

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق : لا يحلف المرتهن وإن حلف في الغائب ؛ لأن | الظاهر من أمر الحاضر أنه تولى تسليمه بنفسه ، فلم يجب برجوعه يمين على المرتهن مع | تقدم إقراره ، وليس كذلك الغائب . وهكذا لو كان الإقرار بمال ، أو قبض ثمن في مبيع ، ثم | عاد المقر فقال : كان إقراري بالمال قبل ثبوته ، وإقراري بقبض الثمن قبل قبضه ، وسأل يمين | المقر له كان على هذين الوجهين في إحلاف المرتهن في الرهن الحاضر .

أحدهما : أن يحلف المقر له . وهو قول أبي العباس .

والثاني : لا يحلف وهو قول أبي إسحاق . |

| ( فصل )

إذا أنكر الراهن تسليم الرهن فشهد شاهدان على إقراره بتسليم الرهن حكم | عليه بالتسليم وتم الرهن . فإن سأل إحلاف المرتهن على ذلك لم يجب إحلافه سواء كان | الرهن حاضرا أو غائبا . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٣٧