تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يكون في ماله طعام رطب فيقدم بيعه على بيع الحيوان لما يعجل إليه من الفساد ثم يبيع | الحيوان بعده ثم يبيع بعد الحيوان ما كان منقولا من العروض والأمتعة ويقدمها على ما لا | ينقل من الدور والعقار ، لأن المنقول معرض للسرقة ويبدأ في بيع المنقول بما يخاف عليه | الفساد كالثياب ويقدمها في البيع على النحاس والصفر ثم يتأنى في بيع العقار والأرضين | حتى يظهر أمرها ويتأهب المشتري لها ويقدم بيع العقار على بيع الأرضين ، ولأن العقار قد | يخاف عليه من هدم أو حريق ولا يباع العقار والمساكن والأرضون إلا أن يعلم أنها قد بلغت | أثمانها وكذلك سائر أمواله المبيعة عليه . والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن وجد الإمام ثقة يسلفه المال حالا لم | يجعله أمانة ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن مال المفلس يلزم الاحتياط في حفظه فإذا وجد | الحاكم أمينا يأخذ ثمن ما بيع من ماله مضمونا لم يجز أن يستودعه إياه مؤتمنا ، لأن ما أخذه | قرضا وهو مضمون بالغرم إن تلف . وما أخذه وديعة فهو من مال المفلس إن تلف فكان | القرض أحفظ له من الترك إلا أن لا يجد ثقة مليئا فتركه أولى فإن قيل قد قال الشافعي إن | وجد من يسلفه المال حالا وهو لا يجيز القرض مؤجل فلم يكن لهذا الشرط تأثير ألا ترى أن | جواز القرض مؤجلا ؟ قيل قد كان بعض أصحابنا يتعلق بهذه اللفظة من كلام الشافعي ويجيز | القرض مؤجلا ، ويجعله للشافعي مذهبا ، وذهب سائر أصحابنا إلى تخطئة هذا القول وفساد | مذهبه لأن نصوص الشافعي تبطله وأصول مذهبه تدفعه ، لأن من أصل مذهبه أن الأجل لا | يلزم إلا في عقد لازم وليس القرض بلازم وتأولوا قول الشافعي رحمه الله : إن وجد من يسلفه | المال حالا أنه أراد به الحاكم إذا رأى قول مالك في جواز القرض المؤجل لم يجز أن | يقرض مال المفلس إلى أجل وجعله قرضا حالا حتى لا يدخله الأجل على مذهب أحد والله | أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وينبغي إذا رفع إليه أن يشهد أنه وقف ماله عنه | فإذا فعل ذلك لم يجز له أن يبيع ولا يهب وما فعل من هذا ففيه قولان أحدهما أنه موقوف فإن | فضل جاز فيه ما فعل والآخر أن ذلك باطل ( قال المزني ) قلت أنا قد قطع في المكاتب إن | كاتبه بعد الوقف فأدى لم يعتق بحال ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا في أول الكتاب ما يستحق به حجر الفلس فإذا أراد الحاكم | أن يحجر على رجل بالفلس فلا بد من أن يقول الحاكم قولا يقع به الحكم واختلف | الأصحاب في اللفظ الذي يقع به الحجر فقال البغداديون : هو أن يقول الحاكم : قد وقفت |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٣١٨