| فالزيادة للمفلس بحق عمله ويصير شريكا في الثوب وصار شريكا في الثوب فيصير بائع | الثوب شريكا في ثلثه وبائع الصبغ شريكا في ثلثه والمفلس شريكا في ثلثه وكان الصبغ | للمفلس فإن كانت قيمة الثوب لم تزد ولم تنقص ، فإن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ | عشرة وقيمته مصبوغا عشرين فهما شريكان فيه لكل واحد منهما نصفه وإن كانت قيمته قد | نقصت فصارت تساوي بعد الصبغ خمسة عشرة فالقصر داخل على المفلس مالك الصبغ لما | ذكرنا ويصير شريكا في الثوب بالثلث وإن كانت قيمته قد زادت فصار يساوي مصبوغا بثلاثين | فإن قيل إن العمل يجري مجرى الآثار فزيادتها بينهما فيكونان في الثوب شريكين لكل واحد | منهما النصف وإن قيل إن العمل يجري مجرى الأعيان فالزيادة للمفلس بحق عمله بثمن | الصبغ وبالزيادة ويكون ثلثي الثمن للمفلس وثلثه للبائع . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو تبايعا بالخيار ثلاثا ففلسا أو أحدهما فلكل | واحد منهما إجازة البيع ورده دون الغرماء لأنه ليس ببيع مستحدث ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال إذا باع سلعة بخيار ثلاثة أيام ثم حجر عليه بالفلس في | مدة الخيار كان على خياره في الرد والإجازة من غير اعتراض للغرماء عليه وإن فسخ جاز وإن | كان الحظ في الإجازة وإن أجاز صح وإن كان الحظ في الفسخ سواء قلنا إن البيع قد تم | بنفس العقد أو لا يتم إلا بالعقد ويقضي الخيار هذا منصوص الشافعي رحمه الله ، وما عليه | جمهور أصحابه ، لأن تأثير الحجر إنما يكون في المنع من العقود المستحدثة بعده فأما العقود | المتقدمة فلا تأثير للحجر فيها والفسخ في هذا العقد والإمضاء فيه إنما هو بعقد متقدم وقال | أبو علي بن أبي هريرة رضي الله عنه : إن اختار الأحظ من الإجازة أو الفسخ صح وإن اختار | ما لا حظ فيه بأن أجاز البيع وكان مغبونا لم يجز وإن للغرماء فسخه عليه لما فيه من إدخال | الضرر عليهم بنقص الغبينة التي يمكن استدراكها إلا على القول الذي يزعم فيه أن الملك قد | انتقل بنفس العقد وهكذا لو فسخ المفلس وكان غائبا لم يجز وكان للغرماء إجازة البيع عليه | لما فيه من استيفاء ملكه على الزيادة التي قد ملكها بعقده إلا على القول الذي يزعم فيه أن | الملك لا يتم إلا بالعقد وتقضي الخيار . وهذا القول لا وجه له لما ذكرنا من أنه يفعل ذلك | بحق عقد تقدم على الحجر وليس للحجر تأثير فيه ولا للغرماء اعتراض عليه ، ولأن في ذلك | إجبارا على تمليك مال لم يستقر ملكه عليه فلم يصح إجباره عليه كما لا يصح إجباره على | قبض هبة قد قبلها - وهكذا لو وقع الحجر على المشتري في زمان الخيار كان على خياره في | الفسخ والإجازة ولا يجبر على أحظ الأمرين له ، وعلى قول أبي علي بن أبي هريرة يجبر على | أحظ الأمرين وإن كان أحظهما الفسخ - لأنه كان مغبونا - أجبر على الفسخ إلا أن يقال إن |