تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اليمين لأن حدوث الثمرة على ملكه فلم تقبل دعوى البائع أنه قد ملكها عليه فإن حلف | المفلس كانت الثمرة له مقسومة بين غرمائه وإن نكل المفلس عن اليمين فهل يجوز إحلاف | الغرماء عليها أم لا ؟ على قولين :

أحدهما : يحلفون لأن الثمرة تصير إليهم فعلى هذا إن حلفوا اقتسموا الثمرة وإن نكلوا | أحلف البائع عليها ودفعت إليه وإن حلف بعضهم استحقوا بأيمانهم بقسط ديونهم من الثمرة | يختصون به دون من لم يحلف وحلف البائع على الباقي واستحقه .

والقول الثاني : لا يجوز إحلاف الغرماء عليها ، لأنهم إنما يقتسمون ملك المشتري | المفلس ولا يجوز أن يملك أحد بيمين غيره مالا - فعلى هذا ترد اليمين على البائع عند نكول | المفلس فإن حلف استحق الثمرة فلو شهد للمفلس شاهدان من غرمائه أن الثمر أبرت على | ملكه ردت شهادتهما لأنهما يجران بهذه الشهادة نفعا إلى أنفسهما لأن الثمرة إذا حصلت | للمفلس قسمت بين الغرماء فيوفون حقوقهم .

والحال الثالثة : أن يصدقه المفلس ويكذبه الغرماء فيقول المفلس للبائع : اخترت عين | مالك قبل التأبير فالثمرة لك فيقول الغرماء : بل اخترت عين مالك بعد التأبير فالثمرة للمفلس | مقسومة بيننا ففيه قولان :

أحدهما : إن القول قول المفلس وتدفع الثمرة إلى البائع ولا يمين على المفلس | لغرمائه ، لأن ذلك إقرار منه والمقر لا يمين عليه فيما أقر به .

والقول الثاني : إن القول قول الغرماء مع أيمانهم لأنهم منكرون وعلى المنكر اليمين - | وأصل هذين القولين أن المفلس إذا أقر بعد الحجر عليه بمال كان إقراره لازما ولكن هل | يكون المقر له في مال المفلس مشاركا لجميع الغرماء إذا كذبوه ؟ على قولين مبنيين على | اختلاف قوليه في حجر المفلس هل يجري مجرى حجر المرض أو يجري مجرى حجر | السفه - على ما سنذكره من بعد - فإذا حلف الغرماء على هذا القول قسمت الثمرة بينهم على | قدر ديونهم وكانت الثمرة دينا للبائع على المفلس يؤديه إليه إذا فك الحجر عنه .

والحال الرابعة : أن يكذبه المفلس ويصدقه الغرماء فيقول المفلس اخترت عين مالك | بعد التأبير والثمرة لي ويقول الغرماء بل اخترت عين مالك قبل التأبير فالثمرة لك فالقول فيها | قول المفلس مع يمينه لحدوثها على ملكه ، فإن شهد للبائع عدلان من الغرماء سمعت | شهادتهم على المفلس وحكم بالثمرة للبائع لأنها شهادة تنفي عنهم التهمة فيها فلو شهد منهم | عدل واحد حلف البائع معه واستحق الثمرة لأنه مال يحكم فيه بالشاهد واليمين وإن كان من | شهد من الغرماء غير مقبول الشهادة حلف المفلس وكانت الثمرة له فإذا امتنع المفلس من |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢٨٨