| وجب للبائع . - إذ استرجع العبد بثمنه - أن يرجع بأرش نقصه نظر في الأرش فإن كان باقيا | على الجاني لم يأخذه المشتري كان للبائع أن يختص بأخذه ولا يشارك الغرماء فيه لأنه بدل | من عين الذي تفرد باسترجاعها فإن كان الأرش قد أخذه المشتري واستهلكه ضرب البائع | بقدر الأرش مع الغرماء ولم يتقدم به عليهم لأنه بدل عن مستهلكه غير موجود وإن كان هذا | النقص بجناية المشتري ففيها وجهان : ذكرناهما في البيوع إذا جنى البائع على ما في يده من | المبيع .
أحد الوجهين : أن أرش جنايته غير مضمون عليه - كحادث من السماء - فعلى هذا | للبائع أن يسترجعه ناقصا بكل الثمن إن شاء ولا أرش له .
والوجه الثاني : أن أرش جنايته مضمون عليه كجناية الأجنبي فعلى هذا للبائع أن | يسترجعه ناقصا بكل الثمن وضرب مع الغرماء بأرش النقص فهذا حكم النقص المتصل إذا | لم يمكن إفراده بالعقد . |
| ( فصل )
وإن كان النقص المتصل مما يمكن إفراده بالعقد كدار انهدمت أو بعضها أو | كأرض غرق شيء منها فروى المزني وحرملة : أن البائع يأخذ المبيع ناقصا بكل الثمن وروى | الربيع ، والبويطي ، والزعفراني في القديم في الشفعة : إن الشفيع يأخذ ذلك ناقصا بحسابه | من الثمن فاختلف أصحابنا في الشفعة والفلس على أربعة طرق :
فمنهم من خرج مسألة المفلس والشفعة على قولين لاختلاف الروايتين . وهذه طريقة | أبي الطيب بن سلمة وأبي حفص بن الوكيل .
أحد القولين : أن للبائع والشفيع أن يأخذاه ناقصا بكل الثمن لأن النقص تابع فأشبه | العور وذهاب اليد .
والقول الثاني : أن للبائع والشفيع أن يأخذاه ناقصا بحسابه من الثمن ، لأن النقص لما | صح إفراده بالعقد جرى مجرى العبدين والثوبين إذا تلف أحدهما .
والطريقة الثانية : وهي طريقة طائفة من البصريين : أن في الفلس يرجع البائع به ناقصا | بجميع الثمن إن شاء على ظاهر نصه في رواية المزني وحرملة وفي الشفعة إذا أخذها الشفيع | ناقصا على قولين على حسب اختلاف الروايتين .
والطريقة الثالثة : وهي طريقة أبي العباس بن سريج : أن في الفلس يأخذه البائع ناقصا | بجميع الثمن كما نقله المزني وحرملة وفي الشفعة يأخذه الشفيع ناقصا بحسابه من الثمن | وقسطه كما نقله الربيع والبويطي ونسب المزني إلى الخطأ حين نقل في الفلس وكذلك |