تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وليس له بيع الرهن إلا بعد استيفائه من الضمان ، لأن ما أمكن استيفاؤه من الحقوق من غير | إزالة ملك وجب استيفاؤها من غير إزالة ملك .

والقول الثاني : أن لصاحب الحق بيع الرهن واستيفاء حقه من صلبه وليس له مطالبة | الضامن به إلا بعد تعذر استيفائه من الرهن ؛ لأن الرهن عين بيده أخذها لاستيفاء حقه | والصحيح عندي غير هذين وأن صاحب الحق بالخيار في حقه بين مطالبة الضامن به وبين | بيع الرهن فيه لأن ضمان الحق لا يمنع من مطالبة غيره به ومطالبة غيره به لا تمنع من مطالبة | الضامن به ، ألا ترى أن من له على رجل دين فضمنه ضامن فله مطالبة الضامن والمضمون | عنه ولا تكون مطالبة أحدهما مانعا من مطالبة الآخر . |

| ( فصل )

إذا كان على رجل ألف فأحال بها على رجل انتقلت الألف بالحوالة من ذمة | المحيل إلى ذمة المحال عليه ، وجاز أن يأخذ بها رهنا من المحال عليه ، لأنها دين مستقر | عليه .

فرع : ولو أحاله بالألف على أن يعطيه المحيل بها رهنا لم يجز ؛ لأن الحوالة قد نقلت | الحق من ذمته فلم يبق عليه ما يجوز أن يعطي رهنا فيه ، وليس كالضمان الذي لا ينقل الحق | ويجوز أن يعطي فيه رهنا .

فرع : ولو أحاله بالألف على أن يعطيه المحال عليه رهنا بها ففي جوازه وجهان مبنيان | على اختلاف الوجهين في الحوالة ، هل هي بيع أو عقد إرفاق

أحدهما : أنها بيع ، فعلى هذا اشتراط الرهن منها جائز .

والثاني : أنها عقد إرفاق فعلى هذا اشتراط الرهن فيها باطل وفي بطلان الحوالة | وجهان :

أحدهما : قد بطلت لقدح الشرط الباطل فيها .

والثاني : لا تبطل لخروجها عن عقود المعاوضات ولحوقها بعقود الإرفاق والمعونات . |

| ( فصل )

إذا وهب له عبدا فرهنه قبل قبضه كان رهنا فاسدا ؟ لأن الهبة لا تملك إلا | بالقبض ، ولو رهنه بعد قبضه كان رهنه جائزا سواء وهبه ممن يجوز له الرجوع في هبته | كالوالد أم لإتمام الملك بحصول القبض ، فلو وهب له عبدا وأذن له في رهنه صح الرهن ولم | تتم الهبة لأن الإذن بالرهن ليس بقبض فتتم به الهبة . والرهن وإن لم يملكه فقد رهنه بإذن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢٦٢