| فيه دابة على أن يركبها سنة ، فهذا عقد قد جمع بيعا وإجارة بعوض واحد لا يعرف منه حصة | البيع من حصة الإجارة ، وللشافعي في ذلك قولان :
أحدهما : أن البيع والإجارة جائزان ، فعلى هذا يكون الشرط لازما ، والبيع صحيحا ، | والرهن جائزا .
والقول الثاني : أن البيع والإجارة باطلان ، لأن البيع والإجارة مختلفا الحكم ، فلم | يصح أن يجتمعا في المنفعة ، فعلى هذا يكون الشرط باطلا ، والبيع فاسد ، والرهن محلولا ، | فهذا عقد هذا الباب ومقدمته وما يبنى عليه مسائله . |
| ( فصل )
فإذا تقررت هذه المقدمة فالباب كله يشتمل على تسع مسائل مسطورة . فأول | مسائله .
قال الشافعي : ولو اشترط المرتهن من منافع الرهن شيئا فالشرط باطل ، وصورتها في | رهن مستقر من ثمن مبيع ، أو أرش جناية ، أو صداقه زوجة ، أخذ به رهنا وشرط المرتهن | منافعه لنفسه ، وهذا الشرط باطل بكل حال ، وفي بطلان الرهن قولان ؛ لأنها شروط زائدة ، | سواء كان الشرط أعيانا أو منافع ، فإن قيل إن الرهن قد بطل كان الدين مستقرا بلا رهن ولا | خيار له .
وإن قيل : إن الرهن لم يبطل كان وثيقة في الدين ولا خيار له . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كانت له ألف فقال زدني ألفا على أن | أرهنك بهما معا رهنا يعرفانه كان الرهن مفسوخا ' .
قال الماوردي : وصورتها في رجل عليه لرجل ألف ، فقال لمن له الألف أقرضني ألفا | على أن أعطيك بها وبالألف الأولى عبدي الفلاني رهنا ، فهذا قرض باطل ، ورهن باطل ، | وإنما يبطل القرض ؛ لأنه شرط فيه رهنا في الأولى فصار قرضا جر منفعة ، وقد روي عن | النبي [
| ] ' كل قرض جر منفعة فهو ربا ' ويبطل الرهن في الألف الأولى وفي القرض ، وإنما | بطل في الرهن ؛ لبطلان القرض ، وبطل في الأولى ؛ لأن الرهن فيهما كان يشرط القرض ، | وقال ابن أبي هريرة هذا فاسد من جهة الشرط في الرهن ، وهو شرط زائد فيكون الشرط في | نفسه باطلا ، وهل يبطل الرهن أم لا ؟ على قولين . والصحيح على ما ذكرنا من التعليل وهو | قول سائر أصحابنا . |
( مسألة ) $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قال له بعني عبدا بألف على أن أعطيك بها | وبالألف التي لك علي بلا رهن داري رهنا ففعل كان البيع والرهن مفسوخا ' . |