أحدهما : قاله في القديم : إنها لازمة وعقد الرهن باشتراطها صحيح وتدخل في الرهن | تبعا للرهن .
والقول الثاني : إنها باطلة وهو الصحيح لأمرين :
أحدهما : غرمه وقت عقده .
والثاني : جهالة قدره .
فعلى هذا في بطلان الرهن ببطلان هذا الشرط قولان :
أحدهما : أن الرهن باطل ببطلان هذا الشرط ، فعلى هذا في بطلان البيع قولان .
والثاني : أن الرهن جائز وإن بطل هذا الشرط ، فعلى هذا البيع أجوز ، والبائع فيه مخير | بين إمضائه وفسخه لبطلان الشرط في إرهان الحادث .
وأما زيادة التمليك في الرهن : فمثل أن يرهن نخلا على أن للمرتهن ثمرتها ، أو ماشية | على أن له نتاجها ، أو دارا على أن له سكناها ، أو دابة على أن له ركوبها ، فهذا وما شاء كلها | من الشروط الزائدة في تملكه من الرهن ، إذا كانت مشترطة في رهن لم يخل ذلك الرهن من | أحد أمرين :
إما أن يكون مأخوذا من دين أو مشروطا في بيع ، فإن كان الرهن مأخوذا في بيع كانت | هذه الشروط كلها باطلة ، لأنها تمليك أعيان ومنافع بعقد لا يوجبها من غير عوض يقابلها ، | وإذا بطلت الشروط ففي بطلان الرهن قولان ؛ لأنها شروط زائدة ، وإن كان الرهن مشروطا | في بيع لم تخل هذه الشروط من أحد أمرين :
إما أن تكون مشروطة في الرهن أو في البيع ، فإن كانت مشروطة في الرهن كانت | الشروط باطلة ، وفي بطلان الرهن قولان :
أحدهما : باطل . فعلى هذا في بطلان البيع قولان
والثاني : جائز فعلى هذا البيع أجوز ، والبائع في البيع مخير بين إمضائه وفسخه ، وإن | كانت هذه الشروط مشروطة في البيع لم يخل حال الشرط من أحد أمرين :
إما أن تكون أعيانا أو منافع ، فإن كانت أعيانا كالثمار والنتاج كان الشرط باطلا والبيع | باطلا ، لأنها تصير من جملة الثمن وهي أعيان مجهولة لم تخلق فلم يصح أن تكون من جملة | الثمن فبطلت وبطل البيع ببطلانها ، ولا رهن ، فإن كانت منافع كسكنى الدار ، وركوب | الدابة ، كان كاشتراطه في عقد البيع الذي قد ارتهن فيه دارا على أن يسكنها سنة ، أو ارتهن |