|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو رهنه الثمر دون النخل طلعا أو مؤبرة أو | قبل بدو صلاحها لم يجز الرهن إلا أن يتشارطا أن المرتهن إذا حل حقه قطعها وباعها فيجوز | الرهن لأن المعروف من الثمر أنه يترك إلى أن يصلح ألا ترى أن رسول الله [ $ ] نهى عن بيع | الثمار حتى يبدو صلاحها لمعرفة الناس أنها تترك إلى بدو صلاحها ' .
قال الماوردي : وقد مضى الكلام في رهن النخل مع الثمرة آنفا ، ومضى الكلام في | رهن النخل على الإطلاق في حكمه ، وهذه المسألة في رهن الثمرة دون النخل وهي إذا | رهنت على ضربين :
أحدهما : أن تكون بادية الصلاح .
والثاني : أن تكون غير بادية الصلاح .
فإن كانت بادية الصلاح فعلى ضربين :
أحدهما : أن ترهن في حق حال ، فرهنها جائز ، سواء كانت مما تيبس مدخرة أم لا .
والثاني : أن ترهن في مؤجل ، فعلى ضربين :
أحدهما : أن تكون مما تيبس وتجف ، فرهنها جائز من غير شرط القطع ، وسواء كان | حلول الحق قبل جفافها أو بعده .
والثاني : أن تكون مما لا تيبس ولا تجف ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون حلول الأجل قبل تناهيها وفسادها فرهنها جائز .
والثاني : أن يكون حلول الأجل بعد تناهيها وفسادها ، ففي رهنها قولان ، كالطعام | الرطب سواء ، بل هي طعام رطب .
أحدها : أن رهنها باطل .
والثاني : أن رهنها جائز . |
| ( فصل )
وإن كانت الثمرة غير بادية الصلاح فعلى ضربين :
أحدهما : أن ترهن في دين حال .
والثاني : في مؤجل .
فإن رهنت في دين حال فهل من شرط صحة رهنها اشتراط قطعها ، أم لا ؟ على قولين : |