تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى اشتراط قطعها في العقد ؛ لأنها تبع للنخل يجوز بيعها من غير شرط ، فإذا ثبت جواز | الرهن فيهما لم يخل حال الحق من أحد أمرين : إما أن يكون معجلا أو مؤجلا ، فإن كان | الحق معجلا استقرت صحة الرهن في النخل والثمرة ، سواء كانت الثمرة تيبس وتبقى مدخرة | أم لا ؟ لأن تعجيل حقها مستحق وإن كان الحق مؤجلا فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون محله قبل تناهي الثمرة وإدراكها فالراهن فيهما مستقر على ما | مضى .

والضرب الثاني : أن يكون محله بعد تناهي الثمرة من إدراكها فلا يخلو حال الثمرة من | ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون مما ييبس ويدخر وذلك أزيد في ثمنها .

والثاني : أن تكون مما ييبس مدخرا .

والثالث : أن تكون مما يؤكل ولا ييبس مدخرا . |

| ( فصل )

وإن كانت مما تيبس مدخرة ويكون أوفر من ثمنها كالرطب الذي يصير تمرا ، أو | العنب الذي يصير زبيبا ، فالواجب تجفيفها واستبقاؤها إلى حلول الحق ، فإن دعا أحدهما | إلى بيعها ودعا الآخر إلى استبقائها حكم بقول من دعا إلى استبقائها ، لأن موجب الرهن | يقتضيه ، وإن اتفق على بيعها فعلى ثلاثة أقسام .

أحدها : أن يتفقا على بيعها بشرط أن يتعجل المرتهن ثمنها . فالبيع باطل لفساد الشرط | وتأخير الحق .

والثاني : أن يتفقا على بيعها مطلقا من غير شرط التعجيل فالبيع جائز ، وقد بطل الرهن | في الثمرة إذا بيعت ، ولا حق للمرتهن في ثمنها .

والثالث : أن يتفقا على بيعها ليكون ثمنها رهنا مكانها ، ففي صحة البيع قولان :

أحدهما : صحيح ويكون الثمر رهنا .

والثاني : باطل وقد ذكرنا توجيه القولين من قبل . |

| ( فصل )

وإن كانت الثمرة مما تيبس مدخرة لكن ذلك موكس لثمنها وبيعها قبل اليبس | والجفاف أوفر ، فلا يخلو حال الراهن والمرتهن من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يتفقا على تركها .

والثاني : أن يتفقا على بيعها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢٣٢