| في يد أحد المرتهنين ، لاستوائهما في الدعوى ، وسقوط دعويهما باليمين ، وفي الرهن وجه | آخر لبعض أصحابنا أنه لا ينفسخ يمين الراهن ؛ لأن يمينه لم تكن لنفي الرهن وإنما كانت | لنفي العلم فلم يجز أن يبطل بها الرهن ، وإذا لم يبطل الرهن بيمينه كان الحكم فيه كما لو | نكلا عن اليمين وجب ردها على المرتهنين ولها ثلاثة أحوال :
أحدها : أن ينكلا عنها ، فالرهن حينئذ مفسوخ لنكولهما ، والعبد في يد مالكه غير | مرهون .
الحالة الثانية : أن يحلف أحدهما وينكل الآخر ، فيقضى للعبد رهنا في يد الحالف | منها دون الناكل .
والحالة الثالثة : أن يحلفا معا ففيه وجهان :
أحدهما : أن الرهن مفسوخ لتعارض بينتهما .
والثاني : أنه رهن بينهما لتساويهما ، وهذا حكم الرهن إذا لم يعلم تقدم أحدهما على | الآخر ، فأما إذا علم تقدم أحدهما على الآخر ، قال هو فلان دون فلان ، فلا يخلو حال العبد | المرهون من أربعة أقسام :
أحدها : أن يكون في يد الراهن .
والثاني : أن يكون في يد أحد المرتهنين .
والثالث : أن يكون في يد المرتهنين جميعا .
والرابع : أن يكون في يد أجنبي .
فإن كان في يد الراهن فالقول قوله ، ويكون رهنا لمن أقر له ما لم يكن للآخر بينة ، | وهل عليه التمييز أم لا ؟ على ما ذكرنا من القولين أحدهما : لا يمين عليه ، لأنه لو رجع لم | يقبل رجوعه .
والثاني : عليه اليمين زجرا له لينكل عنها فترد على الآخر .
فإن قيل لا يمين عليه أو عليه اليمين فحلف كان العبد رهنا في يد المقر له بالتقدم دون | الآخر ، وإن قيل عليه اليمين فنكل عنها ردت على الآخر ، فإن نكل عنها كان العبد رهنا بيد | المقر له بالتقدم ، وإن حلف ففي الرهن ثلاثة أوجه مضت .
أحدها : أن يكون الرهن مفسوخا لتعارضهما .
والثاني : يكون بينها لتساويهما . |