| المرتهن ، فإن حلف ثبت له الفسخ ، وإن نكل المرتهن أيضا ، لم يكن له الفسخ ، والله | أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قتل الراهن بردة أو قطع بسرقة قبل القبض | كان له فسخ البيع ( قال المزني ) قلت أنا في هذا دليل أن البيع وإن جهلا الرهن أو الحميل | غير فاسد وإنما له الخيار في فسخ البيع أو إثباته لجهله بالرهن أو الحميل وبالله التوفيق . | ( قال الشافعي ) وإن كان حدث ذلك بعد القبض لم يكن له فسخ البيع ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا من قبل حال القاتل والمرتد والسارق على الاستقصاء ، | وسنذكر منه ما يقتضيه هذا الموضع ، فإذا قتل العبد المرهون في يد المرتهن بردة أو قصاص ، | لم يخل حال الردة والجناية من أحد أمرين : إما أن تكون حادثة بعد القبض ، أو متقدمة ، فإذا | كانت حادثة فقد بطل الرهن ، ولا خيار للمرتهن في البيع ، لحدوثه في يده كحدوث العيب | في يد المشتري ، وإن كانت متقدمة قبل القبض ، فهل للمرتهن الخيار في فسخ البيع أم لا ؟ | على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : له الخيار في فسخ البيع ، لأنه يجري | مجرى قتله بالردة والقصاص مجرى الاستحقاق .
والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة : لا خيار له في فسخ البيع سواء كان | عالما بردته أم لا ، لأنه يجري قتله بالردة والقصاص مجرى موته بالمرض . |
| ( فصل )
فإذا قطعت يده بالسرقة ، فإن كانت السرقة حادثة بعد القبض ، فلا خيار | للمرتهن في فسخ البيع ، وإن كانت متقدمة قبل القبض ، نظر في حال المرتهن ، فإن كان | عالما بسرقته ، فلا خيار له في فسخ البيع ، لأنه عيب قد كان عالما به ، وإن لم يكن عالما | بسرقته ، فله الخيار في فسخ الرهن والبيع ، لأنه عيب لم يعلم به وهو قادر على رده . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو مات في يديه وقد دلس له فيه بعيب قبل أن | يختار فسخ البيع لم يكن له أن يختار لما فات من الرهن ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا دلس الراهن على المرتهن حتى خفي عليه ، ثم | علم المرتهن به فلا يخل حال الرهن بعد علم المرتهن بعيبه من أحد أمرين ، إما أن يكون | باقيا أو تالفا ، فإن كان باقيا ، فللمرتهن فسخ الرهن والبيع ، لأجل ما ظهر عليه من العيب ، | كما لو ظهر فيما ابتاعه عيب .
وإذا بذل له الراهن أرش العيب ليزول عنه الضرر ، فيمتنع من الفسخ ، لم يلزم |