|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قال أرهنك أحد عبدي كان فاسدا لا يجوز | إلا معلوما يعرفانه جميعا بعينه ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح . وقد دللنا على أن رهن المجهول لا يصح ، فإذا قال : | أرهنك أحد عبيدي ، أو أحد عبدي هذين ، فالرهن وإن كان معينا في أحد العبدين فالجهالة | حاصلة فيما يتناوله الرهن من العبدين ، وكان الرهن مجهولا ، إذ ليس بموصوف ، ولا معين ، | ولأنها جهالة تمنع جواز بيعه ، فوجب أن تمنع جواز رهنه كرهن ما في الصندوق أو القفل . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أصاب المرتهن بعد القبض بالرهن عيبا | فقال كان به قبل القبض فأنا أفسخ البيع وقال الراهن بل حدث بعد القبض فالقول قول | الراهن مع يمينه إذا كان مثله يحدث ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال إذا وجد الرهن معيبا ، فادعى المرتهن تقدم العيب | ليفسخ به البيع ، وادعى الراهن حدوثه ليمنع المرتهن من فسخ البيع ، فلا يخلو حال العيب | من ثلاثة أحوال :
أحدها : ألا يمكن حدوث مثله بعد القبض كالأصبع الزائد ، فالقول قول المرتهن في | تقادم العيب بلا يمين ، لعلمنا بصدقه وكذب الراهن ، فإن ادعى الراهن أن المرتهن كان | عالما بهذا العيب ، لم تسمع منه هذه الدعوى ، لأنه بادعائه حدوث العيب في يد المرتهن | مكذب لنفسه فيما يدعيه من تقدم علم المرتهن .
والحال الثانية : ألا يمكن تقدم مثله قبل القبض كالشجة الدامية إذا وجدت به في | الحال ، وقد تقدم قبض الرهن سابقا فالقول قول الراهن بلا يمين ، لعلمنا بصدقه وكذب | المرتهن . وليس للمرتهن فسخ البيع .
والحال الثالثة : أن يمكن حدوث مثله بعد القبض ويمكن تقدمه قبل القبض ، فإن | كانت لأحدهما بينة تشهد له بما يدعيه ، عمل عليها .
والبينة شاهدان ، أو شاهد وامرأتان ، أو شاهد ويمين ، وإن لم يكن لأحدهما بينة ، | فالقول قول الراهن مع يمينه لأمرين :
أحدهما : أن المرتهن بدعواه يريد فسخ عقد قد ثبت ، فلم يقبل منه .
والثاني : أنه يدعي تقدم عيب لم يشاهده إلا في يده فلم يقبل منه .
فإن حلف الراهن ، لم يكن للمرتهن فسخ ، وإن نكل الراهن ردت اليمين على |