تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن يكون قدر كل واحد من الحقين ألفا ، وتكون قيمة أحد العبدين ألفا والآخر خمسمائة فهذا | على ضربين :

أحدهما : أن يكون القاتل أكثرهما قيمة من المقتول ، فللراهن أن يبيع من القاتل بقدر | قيمة المقتول وهو النصف فيكون رهنا مكان المقتول ، ولا تكون الجناية هدرا لأن المرتهن | قد يستفيد بها أن يعتبر له في كل واحد من الحقين رهنا .

والضرب الثاني : أن يكون القاتل أقل قيمة من المقتول وهو أن تكون قيمة القاتل | خمسمائة وقيمة المقتول ألفا فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون القاتل رهنا في أكثر الحقين فالجناية هدر لأن المرتهن لا يستفيد | بنقل ثمنه إلى أقل الحقين شيئا بل يعتبر مستضرا .

والضرب الثالث : أن يكون القاتل رهنا في أقل الحقين فللمرتهن بيع القاتل وترك ثمنه | رهنا مكان المقتول ولا تكون الجناية هدرا لأن المرتهن يستفيد بها أن يصير الثمن رهنا في | أكثر الحقين . |

| ( فصل )

وأما الضرب الرابع وهو أن يختلف قدر الحقين وتستوي قيمة العبدين ، فمثاله | أن يكون قدر أحد الحقين ألفا والآخر خمسمائة . وتكون قيمة كل واحد من العبدين ألفا فهو | على ضربين :

أحدهما : أن يكون القاتل رهنا في أكثر الحقين فالجناية هدر ؛ لأن المرتهن لا يستفيد | بنقل قيمته إلى موضع القاتل شيئا بل يصير مستضرا .

والضرب الثاني : أن يكون القاتل رهنا في أقل الحقين فللمرتهن بيع القاتل وترك ثمنه | رهنا المقتول ولا تكون الجناية هدرا لأن المرتهن يستفيد بها أن يصير الثمن رهنا في أكثر | الحقين ، بعد أن كان رهنا في أقلهما فهذا حكم جناية العبد المرهون على عبد الراهن | مرهون وغير مرهون ، وكذلك لو جنى على مدبره وأم ولده . |

| ( فصل )

فأما إذا جنى العبد المرهون على مكاتب لسيده فلا يخلو حال الجناية من أحد | أمرين :

أن تكون على نفسه أو على طرفه ، فإن كانت الجناية على نفسه فحكمها حكم الجناية | على عبد سيده ، لأن المكاتب إذا مات على كتابته مات عبدا ، فإن كانت الجناية خطأ فهي | هدر ، وإن كانت عمدا فللسيد القصاص فإن عفا عن القصاص صارت الجناية هدرا ، فإن | كانت الجناية على طرف المكاتب ، نظر فإن كانت خطأ ثبت للمكاتب أرش الجناية في رقبة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ١٥٨