تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الزيادة وهي ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلث . ويدفع إلى الغرماء قيمة النخل وهي | خمسمائة ، وحصتها من الزيادة وهي مائة وستة وستون درهما وثلثا درهم . فهذا حكم القسم | الأول . |

| ( فصل )

وأما القسم الثاني : وهو أن يكون النخل مقدما قبل الرهن .

فإذا حل الحق لم يجز أن تباع النخل مع الأرض جبرا ، ولا أن يؤخذ الراهن بقلعها | جبرا لتقدمها على الرهن .

فإن لم يكن الراهن مفلسا محجورا عليه بحق غرمائه بيع بياض الأرض دون النخل | ودفع إلى المرتهن سواء كان فيه وفاء لدينه أم لا . ويكون النخل مقرا في الأرض للراهن .

فإن اختار الراهن بيع النخل مع الأرض بيعا معا ودفع إلى المرتهن ما قابل قيمة | الأرض وهي ذات نخل ، ودفع إلى الراهن ما قابل النخل .

وإنما دفع إلى المرتهن ما قابل قيمة الأرض وهي ذات نخل لأن الأرض كانت حين | ارتهنها ذات نخل ودفع إليه في القسم الأول ما قابل قيمة الأرض بيضاء لأنها كانت حين | ارتهنها بيضاء فيكون الفرق بين هذا القسم والقسم الأول من وجهين :

أحدهما : أنه لا يجبر في هذا القسم على قلع النخل عند امتناعه من بيعها .

والثاني : أنه لا يؤخذ منه في هذا القسم ما نقص من قيمة بياض الأرض وفي القسم | الأول يؤخذ .

فأما إن كان الراهن مفلسا وجب بيع النخل مع الأرض جبرا فتكون الأرض مبيعة في | حق المرتهن والنخل مبيعة في حق الغرماء ثم ينظر فيما حصل من الثمن :

فإن كان بإزاء قيمة الأرض والنخل دفع إلى المرتهن ما قابل قيمة الأرض ذات نخل ، | وإلى الغرماء ما قابل قيمة النخل .

وإن كان الثمن أزيد من قيمتها كانت الزيادة على ما مضى مقسطة بينهما وإن كان | الثمن أنقص من قيمتها كان النقصان مقسطا عليهما بخلاف ما مضى لأن نقص الأرض هناك | مجبور ونقص الأرض ههنا غير مجبور فهذا حكم القسم الثاني . |

| ( فصل )

وأما القسم الثالث : فهو أن يكون ابتداء نباته قبل الرهن وظهوره بعد الرهن | فالحكم فيه كالقسم الثاني إذا كان ظهوره قبل الرهن فلا يجبر الراهن على قلع النخل عند | امتناعه من بيع الأرض مع النخل ويستحق المرتهن قيمة الأرض ذات نخل ، لأن حدوث |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ١٢٦