| على بيع الأملاك لا يجوز إلا في رهن أو غريم مفلس ولم يتعلق بنخل الراهن أحد هذين فلم | يجز أن يجبر على بيعها . وإذا لم يجبر على بيعها وجب أن يؤمر بقلعها لأن حق المرتهن | متعلق بالأرض وهي بيضاء وفي ترك النخل فيها تفويت لمعنى حقه ، فلذلك وجب أن يؤخذ | بقلعها إلا أن تبذل للمرتهن تمام قيمة الأرض بيضاء لا نخل فيها فلا يؤخذ بقلعها ويباع بياض | الأرض سوى النخل القائم فيها . وإن لم يبذل تمام القيمة أجبر على قلع النخل فإذا قلعها | بيعت الأرض بيضاء لا نخل فيها ثم ينظر في الأرض فإن لم يكن لقلع النخل تأثير في الأرض | في نقص قيمتها فلا شيء على الراهن وإن كان قلع النخل قد نقص من قيمتها لما أحدث من | الحفر فيها وجب على الراهن أن يغرم أرش نقصها بالقلع إن كان هو الغارس للنخل لأنه | حادث من فعله فوجب أن يؤخذ بأرشه كما لو جنى على الراهن فإن كان النخل قد نبت بنفعه | من غير أن يغرسه الراهن لم تلزمه غرامة الأرش كما لو حدث نقص بالرهن . |
| ( فصل )
وإن كان الراهن مفلسا محجورا عليه بحق غرمائه لم يجز أن تقلع النخل لتعلق | حقوق الغرماء بالنخل كتعلق حق المرتهن بالأرض ووجب بيع الأرض مع النخل لتكون | الأرض مبيعة من حق المرتهن والنخل مبيعة في حقوق الغرماء . فإذا بيعا معا لم يخل حال | الأرض في بيعها مع النخل من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن تكون قيمتها لم تزد ولم تنقص .
والثاني : أن تكون قيمتها قد نقصت .
والثالث : أن تكون قيمتها قد زادت .
فإن كانت قيمة الأرض لم تزد ولم تنقص وذلك مثل أن تكون قيمتها بيضاء ألف درهم | وقيمة النخل خمسمائة وقد بيعا معا بألف وخمسمائة فيدفع إلى المرتهن ما قابل الأرض | وذلك ألف وإلى الغرماء ما قابل النخل وذلك خمسمائة .
وإن كانت قيمة الأرض بيضاء قد نقصت بالنخل ، وذلك مثل أن تكون قيمتها بيضاء | ألف درهم وقيمة النخل خمسمائة وقد بيعا معا بألف ومائتي درهم فيجبر للمرتهن نقص | الأرض ويعطى تمام الألف ويدفع ما تبقى إلى الغرماء وذلك مائتا درهم ، لأن المرتهن قد كان | يستحق إزالة النقص بقلع النخل .
وإن كانت قيمة الأرض بيضاء قد زادت بالنخل وذلك مثل أن تكون قيمتها بيضاء ألف | درهم وقيمة النخل خمسمائة وقد بيعا معا بألفي درهم فتكون الزيادة في قيمتها خمسمائة | درهم وهي حادثة من الأرض والنخل فتقسط عليهما جميعا ، فتكون حصة الأرض من الزيادة | ثلثيها ، وحصة النخل من الزيادة ثلثها فيدفع إلى المرتهن قيمة الأرض وهي ألف وحصتها من |