| إلا أن يفديه الراهن منها وإن لم يعد إلى الراهن ، وبيع في الرهن سقط أرش الجناية .
والوجه الثاني : أنها لا ترد على المجني عليه . فعلى هذا هل يرجع المجني عليه على | الراهن فيغرمه أرش الجناية أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : يلزمه غرم أرشها على ما ذكرنا من اعتبارها بقيمة العبد لأنه قد صار متلفا | على المجني عليه فلزم أرش الجناية برهنه ونكوله .
والقول الثاني : لا يلزمه غرم أرشها وتكون في رقبة العبد . فإذا عاد إلى الراهن بيع فيها | إلا أن يفديه السيد فإن لم يعد سقطت مطالبته بأرشها فهذا جملة التفريع على القولين إذا أقر | الراهن أنه جنى وأنكر المرتهن . |
| ( فصل )
فأما إذا أقر الراهن أنه مغصوب وأنكر المرتهن فعلى قولين منصوصين :
ولو أقر الراهن أنه أعتقه وأنكر المرتهن فعلى قولين مخرجين ، فتصير المسائل الثلاث | في الإقرار بالجناية والغصب والعتق على قولين على ما مضى من التفريع عليهما . |
| ( فصل )
فأما إذا آجره ثم أقر المؤجر بجنايته وأنكر المستأجر فإن القول قول المؤجر قولا | واحدا ، لأن بيعه في الجناية لا يبطل الإجارة بخلاف الرهن . فلم يكن لإنكار المستأجر تأثير | في عقده . وكذلك لو ادعى المؤجر أنه أعتقه كان قوله مقبولا والإجارة بحالها وهل للعبد أن | يرجع على سيده بأجرة المدة الباقية من الإجارة بعد عتقه أم لا ؟ على قولين يأتي موضع | توجيههما إن شاء الله ، ولكن لو أقر المؤجر أنه مغصوب وأنكر المستأجر كان على قولين ، لأن | إقراره لوضع لأبطل الإجارة فصار كإقراره بجناية المرهون ويغصبه فيكون على قولين . |
| ( فصل )
فأما إذا باعه ثم أقر البائع أنه كان قد جنى أو أقر أنه أعتقه أو أنه مغصوب وأنكر | المشتري فإنه لا يقبل إقرار البائع قولا واحدا ويكون القول قول المشتري وكذلك لو كاتبه ثم | أقر أنه جنى أو غصب لم يقبل إقراره قولا واحدا .
والفرق بين البيع والكتابة حيث لم يقبل إقراره قولا واحدا وبين الرهن حيث قبل إقراره | في أحد القولين .
إن إقراره بعد البيع والكتابة إقرار بعد خروجه من ملكه فلم ينفذ إقراره في غير ملكه | وإقراره بعد الرهن إقرار في ملكه . فجاز أن ينفذ في أحد القولين . |
| ( فصل )
فأما المزني فإنه اختار أن يكون القول قول المرتهن ، وهذا أصح القولين واختار | أن على الراهن غرامة الأرش وهذا أيضا أصح القولين إلا أنه استدل عليه بشيئين أحدهما | ضعيف والآخر غير صحيح . |