تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : عليه غرم جميعها . وإن زادت على قيمته أضعافا .

والقول الثاني : عليه غرم قيمته ، وليس عليه غرم الزيادة . فيكون غارما لأقل الأمرين | من قيمته أو جنايته .

وهذان القولان كما لو أراد أن يفديه من جنايته وهو غير مرهون . ومن أصحابنا من قال : | يغرم قيمته ولا يلزم غرم الزيادة قولا واحدا بخلاف ما لو أراد أن يفديه وهو غير مرهون ؛ لأنه | إذا كان غير مرهون أمكن بيعه وههنا لا يمكن بيعه فصار متلفا له كما لو قتله أو أعتقه لم يلزمه | غرم الزيادة قولا واحدا ، ولزمه أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته كما يفدي أم ولده وإذا | غرم أرش الجناية ثم عاد العبد إليه فلا حق فيه للمجني عليه . فهذا حكمه إذا حلف المرتهن . |

| ( فصل )

فإن نكل المرتهن عن اليمين وجب ردها وفيمن ترد عليه وجهان :

أحدهما : وهو منصوص الشافعي : أنها ترد على المجني عليه . وهذا على القول الذي | يقول : إن المرتهن لو حلف لم يغرم الراهن شيئا فلا معنى لردها على الراهن لأنه لا يدفع بها | عن نفسه شيئا وردت على المجني عليه ؛ لأنه يثبت بها حق نفسه فعلى هذا إن حلف | المجني عليه ثبت أرش الجناية في رقبة العبد وبيع فيها ، إلا أن يفديه الراهن منها .

وإن نكل فلا شيء له في الحال ولا مطالبة له على الراهن بالأرش لأنه قد كان قادرا | عليه بيمينه لو حلف فإن عاد العبد إلى الراهن لزمه حينئذ تسليمه إلى المجني عليه ليباع في | الجناية أو يفديه الراهن منها . وإن لم يجد إليه وبيع في الرهن سقط حق المجني عليه .

والوجه الثاني : أن اليمين ترد على الراهن . وهذا على القول الذي يقول إن المرتهن | لو حلف كان على الراهن أرش الجناية للمجني عليه لأنه يدفع بيمينه عن نفسه ما يلزمه | بإقراره للمجني عليه من الأرش . فعلى هذا إن حلف خرج العبد من الرهن وبيع في الجناية | إلا أن يفديه الراهن منها .

وإن نكل عن اليمين فهل ترد على المجني عليه أم لا ؟ على وجهين مخرجين من | اختلاف قوليه في المفلس أو الورثة إذا امتنعوا من اليمين هل ترد على الغرماء أم لا على | قولين منصوصين . فكذلك رد اليمين . على المجني عليه مخرج على وجهين :

أحدهما : ترد اليمين على المجني عليه . فإن حلف ثبت أرش الجناية وبيع فيها إلا أن | يفديه الراهن منها . وإن نكل عن اليمين فلا مطالبة له على الراهن بعوض الأرش لأنه قد كان | قادرا عليه بيمينه . فإن عاد العبد إلى الراهن لزمه تسليمه إلى المجني عليه ليباع في الجناية |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ١٠٠