تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب السلم

| قال الشافعي رحمه الله تعالى : أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن أبي كثير | أو ابن كثير الشك من المزني عن أبي المنهال عن ابن عباس عن رسول الله [

| ] أنه قدم | المدينة وهم يسلفون في التمر السنة وربما قال السنتين والثلاث فقال [

] : ' من أسلف | فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

أما السلف والسلم فهما عبارتان عن معنى واحد فالسلف لغة عراقية والسلم لغة | حجازية والدليل على جوازه الكتاب والسنة واتفاق الصحابة رضي الله عنهم .

قال الله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) ^ | [ البقرة : 282 ] .

وروى الشافعي عن ابن عباس أنه قال : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى | قد أحله الله في كتابه وأذن الله فيه ثم قرأ : ^ ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى | فاكتبوه ) [ البقرة : 282 ] . فدل هذا النقل أن هذه الآية وردت في إباحة السلم ثم دل عليه | من نفس الآية قوله في إثباتها : ^ ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ^ [ النساء : 29 ] | ^ ( فليس عليكم جناح ألا تكتبوها ) ^ [ البقرة : 282 ] . وهذا في البيع الناجز فدل أن ما قبله من | الموصوف غير الناجز .

ثم يدل عليه من السنة ما قدمه الشافعي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي [ $ ] | قال : ' من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ' . وروى أبو داود هذا | الحديث بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال وإلى أجل معلوم . قال الشافعي : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٣٨٨