| والثاني : أنه ممتد إلى ثلاثة أيام كالمصراة .
فلو ورد أرباب الأمتعة البلد فتلقاهم قوم قبل حصولهم في السوق ومعرفتهم بالأسعار | فابتاعوا أمتعتهم وكذبوهم في أسعارها فلا خيار لأرباب الأمتعة في الفسخ . لأنهم قد كانوا | قادرين على تعرف الأسعار من غيرهم ولأن أهل البلد قد شاهدوا حصول أمتعتهم فلو خرج | قوم عن البلد لحاجة لهم ولم يقصدوا تلقي الركبان ، فوجدوا الركبان قد أقبلت بالأمتعة | فأرادوا أن يبتاعوا منهم شيئا منها من غير كذب في إخبارهم بأسعارها ففي إباحة ذلك لهم | وجهان :
أحدهما : أن ذلك مباح لهم . وهذا قول من زعم أن معنى النهي ما يلحق أرباب | الأمتعة من الاسترخاص من أصحاب الركبان من الغبن .
والثاني : أنه لا يباح لهم وهذا قول من زعم أن علة النهي حصول الأمتعة أن ذلك | محظور عليهم وهذا قول من زعم أن معنى النهي عن تلقيهم كثرة الأمتعة في البلد ليرخص | على أهله ، والله أعلم . |