|
| باب النهي عن بيع حاضر لباد والنهي عن تلقي السلع
| قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي | هريرة قال : قال رسول الله [
| ] ' لا يبع حاضر لباد ' وزاد غير الزهري عن رسول الله [
] | ' دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ' ( قال ) فإن باع حاضر لباد فهو عاص إذا كان | عالما بالحديث ولم يفسخ لأن في قوله [ $ ] ' دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ' يتبين | أن عقدة البيع جائزة ولو كانت مفسوخة لم يكن بيع حاضر لباد يمنع المشتري شيئا من | فضل البيع وإنما كان أهل البوادي إذا قدموا بسلعهم يبيعونها بسوق يومهم للمؤنة عليهم في | حبسها واحتباسهم عليها ولا يعرف من قلة سلعته وحاجة الناس إليها ما يعلم الحاضر | فيصيب الناس من بيوعهم رزقا وإذا توكل لهم أهل القرية المقيمون تربصوا بها لأنه لا مؤنة | عليهم في المقام بها فلم يصب الناس ما يكون في بيع أهل البادية ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
وقد روى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله [ $ ] قال : لا يبع حاضر | لباد .
وروى الشافعي عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر أن النبي [ $ ] قال : ' لا يبع حاضر | لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ' .
فكان أنس بن مالك وطائفة من أهل الظاهر يحملون الحديث على ظاهره ويمنعون أن | يبيع حاضر لباد بكل حال وأن يشتري له .
ومنع آخرون من البيع دون الشراء . وذهب آخرون إلى أن هذا الحديث متروك وأن | العمل به منسوخ وأنه يجوز للحاضر أن يبيع للبادي بكل حال . وكلا المذهبين غير صحيح ، |