| الفرخ في أرضه بغير فعله وحصول السمك بفعله ، وإن كان لا يمكن أخذه إلا بآلة ولا يقدر | على صيده إلا بشبكة فبيعه لا يجوز لأنه لم يحصل بعد فوت القدرة .
وخرج ابن سريج قولا آخر أن بيعه جائز وليس بصحيح لما ذكرنا والله أعلم بالصواب . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ومما يدخل في هذا المعنى أن يبيع الرجل | عبدا لرجل ولم يوكله فالعقد فاسد أجازه السيد أو لم يجزه كما اشترى آبقا فوجده لم يجز | البيع لأنه كان على فساد إذ لم يدر أيجده أو لا يجده وكذلك مشتري العبد بغير إذن سيده لا | يدري أيجيزه المالك أو لا يجيزه ' .
وهذا كما قال لا يجوز للرجل أن يبيع ملك غيره بغير أمره ليكون العقد موقوفا على | إجازته ولا أن يشتري له بغير أمره ليكون موقوفا على إجازته ' .
قال الماوردي : وأجاز مالك البيع والشراء جميعا على الإجازة .
وأجاز أبو حنيفة البيع على الإجازة دون الشراء استدلالا بحديث ثبت عن ابن فرقدة | أنه سمع الحي يتحدثون عن عروة بن أبي الجعد البارقي أن رسول الله [
| ] أعطاه دينارا | ليشتري له به شاة أو أضحية فاشترى له شاتين ، فباع إحداهما بدينار وأتاه بشاة ودينار فدعا له | رسول الله [
] في بيعه بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه وبما روي أنه أعطى | حكيم بن حزام دينارا ليشتري له به أضحية فاشترى أضحيتين بدينار وباع إحداهما بدينار ثم | أتى رسول الله [ $ ] بأضحية ودينار .
قال هذان الخبران على جواز له وقوف البيع على إجازة المالك .
قالوا : ولأنه عقد له لم يجز في الحال فجاز أن يقف على الإجازة كالوصية قالوا : ولأنه | بيع مال يتعلق به حق الغير فجاز أن يقف على إجازته كالمريض إذا حابى في بيعه . قالوا : | ولأن جميع العقد أكمل من شطره فلما وقف شطره وهو البدل على إجازة المشتري بالقبول | فأولى أن يصح وقف جميعه على الإجازة بعد البدل والقبول .
قالوا : ولأنه لما جاز أن يكون العقد موقوفا على الفسخ إذا ثبت فيه الخيار جاز أن | يكون موقوفا على الإمضاء إنما لم يوجد معه الإذن .
والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه أن رسول الله [ $ ] نهى عن بيع الغرر وهذا داخل فيه | لتردده بين جوازين .
وروى يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام أن النبي [
| ] قال لا تبع ما ليس عندك . | يعني ما ليس في ملكك . |