تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

باب البيع الفاسد

| |

مسألة : $ قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' إذا اشترى جارية على أن لا يبيعها أو على | أن لا خسارة عليه من ثمنها فالبيع فاسد ' .

قال الماوردي : اعلم أن الشرط في البيع إنما يؤثر إذا اقترن بالعقد فأما إن تقدمه فلا | تأثير له لأنه لا يكون شرطا وإنما يكون وعدا أو خبرا . والشروط المقترنة بالعقد على أربعة | أقسام :

أحدها : ما كان من مقتضى العقد وواجباته كاشتراط تعجيل الثمن وسلامة المبيع | وضمان الدرك فهذه الشروط واجبة بالعقد واشتراطها تأكيد فيه والعقد لازم بها .

والقسم الثاني : ما كان من مصلحة العقد ومباحاته كاشتراط الرهن والضمين وتأجيل | الثمن وخيار الثلاث فهذا وما شاكله لازم بالشرط دون العقد لأن إطلاق العقد لا يقتضيه | واشتراطه في العقد لا ينافيه .

والقسم الثالث : ما كان من موانع العقد ومحظوراته . وهو : كل شرط منع المشتري | من واجب أو ألزم البائع ما ليس بواجب ، فالذي منع المشتري من واجب أن يقول بعتك هذه | الجارية على أن لا تبيعها ولا تطأها ، أو بعتك هذه الدار على أن لا تسكنها ولا تؤاجرها أو | بعتك هذه الدابة على أنني أركبها دونك ، أو بعتك هذه الماشية على أن نتاجها ولبنها لي | دونك ، أو بعتك هذه الأرض على أنني أزرعها سنة . وأما الذي ألزم البائع ما ليس بواجب . | فهو أن يقول قد بعتك هذه الجارية على أن لا خسارة عليك في ثمنها أو على أنني ضامن لك | مائة درهم من ربحها أو بعتك هذا النخل على أنني كفيل بمائة وسق من ثمرها ، أو بعتك | هذه الأرض على أنني قيم لعمارتها وزراعتها . فهذان الضربان وما شاكلهما من الشروط | باطلة والعقد باشتراطها فيه باطل وبه قال جمهور الفقهاء .

وذهب ابن سيرين وحماد بن أبي سليمان إلى أنها شروط لازمة والعقد معها ثابت . | وذهب الحسن البصري وابن أبي ليلى والنخعي وأبو ثور إلى صحة البيع وبطلان الشرط . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٣١٢