| القيمة فإن كان قيمته صحيحا سليما عشرة وقيمته صحيحا معيبا ثمانية فقدر العيب الخمس | فرجع على البائع بخمس الثمن قل أو كثر .
والقول الثاني : وهو أصح : أن هذا الكسر لا يمنع من الرد لأنه لما كان لا يوصل إلى | معرفة العيب إلا به كان كالمأذون فيه وجرى مجرى المصراة التي لا يمنع حلبها من ردها | فعلى هذا إذا رد هل يلزمه أن يرد معه أرش الكسر على قولين : أحدهما : لا يرد أرش النقص | بالخمس لأنه في حكم المأذون .
والقول الثاني : يرد معه أرش النقص كما يرد الصاع بدلا من لبن المصراة فعلى هذا | يرد أرش كسره من القيمة دون الثمن وهو أن يقوم صحيحا معيبا فيقال عشرة دراهم ثم يقوم | مكسورا معيبا فيقال ثمانية دراهم فيكون قدر الأرش درهمين ، فأما إذا كان الكسر كسرا قد | يصل إلى معرفة عيب بأقل منه كالبطيخ الذي يصل إلى علم حلوه من حامضه بثقبه دون | كسره فقد اختلف أصحابنا فيه إذا كسره على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه على قولين كما مضى سواء .
والثاني : وهو قول أبي حامد المروزي وجمهور أصحابنا لا رد له قولا واحدا لأن | الزيادة في الكسر ليست لاستعلام العيب فلما منعت من الرد لو انفردت فأولى أن تمنع إذا | شاركت .
فأما المزني فإنه اختار أحد القولين وهو المنع من الرد احتجاجا بأنه لم يرد الثوب | مقطوعا لم يرد الرانج مكسورا وكذلك الجوز واللوز فيقال له إنما لا ترد الثوب مقطوعا لأنه | نقص لغير استعلام العيب وكسر الرانج والجوز لاستعلام العيب . |
| فصل :
إذا اشترى ثوبا مطويا فنشره صح الشراء إن كان مطويا على طاقتين ليرى جميع | الثوب من جانبيه وإن كان مطويا على أكثر من طاقتين لم يصح البيع إلا أن يكون على خيار | الرؤية فيكون جوابه على ما مضى .
فإما إذا نشره بعد صحة بيعه فإن كان نشره لا ينقص من قيمته كان له رده منشورا بما | وجد فيه من عيب وإن كان نشره ينقص من قيمته كالسخابي وما في معناه فيكون كالذي لا | يوصل إلى معرفة عيبه إلا بكسره فيكون على قولين إلا أن ينشره من لا يحسن النشر فيكون | على اختلاف أصحابنا في الوجهين . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو باع عبده وقد جنى ففيها قولان أحدهما | أن البيع جائز كما يكون العتق جائزا وعلى السيد الأقل من قيمته أو أرش جنايته والثاني أن | البيع مفسوخ من قبل أن الجناية في عتقه كالرهن فيرد البيع ويباع فيعطى رب الجناية جنايته |