|
| فصل :
وإذا وجد المشتري بالمبيع عيبا يمكن حدوثه ، فجعل القول فيه قول البائع مع | يمينه وألزم المشتري العيب ثم اختلفا في الثمن فتحالفا ورد المبيع على البائع فطالب | المشتري بأرش العيب الذي حلف على حدوثه فليس له ذلك ويصير القول فيه قول المشتري | مع يمينه ولا أرش عليه لأننا إنما جعلنا القول فيه قول البائع مع سلامة العقد في سقوط | الرجوع عليه بالأرش اعتبارا ببراءة ذمته فوجب إذا انفسخ العقد أن يصير القول قول المشتري | في سقوط الرجوع عليه بالأرش اعتبارا ببراءة ذمته . |
| مسألة :
قال المزني : ' وسمعت الشافعي يقول كل ما اشتريت مما يكون مأكوله في | جوفه فكسرته فأصبته فاسدا فلك رده وما بين قيمته فاسدا صحيحا وقيمته فاسدا مكسورا | وقال في موضع آخر فيها قولان أحدهما أن ليس له الرد إلا أن يشاء البائع وللمشتري ما بين | قيمته صحيحا وفاسدا إلا أن يكون له قيمة فيرجع بجميع الثمن ( قال المزني ) هذا أشبه | بأصله لأنه لا يرد الرانج مكسورا كما لا يرد الثوب مقطوعا إلا أن يشاء البائع ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال .
إذا اشترى شيئا فكسره أو قطعه ثم وجد به بعد الكسر أو القطع عيبا فهذا على | ضربين :
أحدهما : أن يكسره أو يقطعه لاستعلام العيب كثوب قطعه قميصا .
والثاني : أن يكون كسره وقطعه لغير استعلام العيب ، فإن كان لغير استعلام العيب | كثوب قطعه قميصا ثم وجده معيبا لم يلزم البائع أن يسترده معيبا وكان للمشتري أن يرجع | بأرشه إلا أن يرضى البائع قبوله مقطوعا فلا أرش للمشتري ما لم يكن له فيه خياطة وإن كان | لاستعلام العيب لم يخل ذلك من أحد أمرين :
إما أن يكون لفاسده قيمة أو لا فإن كان مما لا قيمة لفاسده كبيضة فاسدة مذرة أو جوزة | فارغة أو بطيخة زائدة فللمشتري في مثل هذا أن يرجع بجميع الثمن لأن ما لا قيمة له لا | تصح المعاوضة عليه .
وإن كان مما نقد قيمته كبيض النعام إذا تغير أو البطيخ إذا حمض أو الجوز واللوز إذا | زنخ ، فينبغي أن يعتبر حال كسره فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما لا يوصل إلى | معرفة عينه إلا بمثله أو يكون أكثر فإن كان مما لا يوصل إلى معرفة عينه إلا بمثله فهل | للمشتري أن يرده مكسورا أم لا على قولين : أحدهما : لا رد له لنقصه عما أخذه وله الرجوع | بالأرش ، وهو أن يقوم صحيحا سليما وصحيحا معيبا ثم يرجع بما بينهما من الثمن لا من |