تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فأما الجواب عن استدلالهم بتقديم المشتري لأجل أن البائع مدلس وأن المشتري | معاوض فهو أن تدليس البائع لا يوجب عليه ضمان ما لم يدلسه ، والعيب الحادث ليس من | تدليسه فلم يكن من ضمانه ومعاوضته المشتري لا تدفع من ضمان ما نقص في يده كما | لا تدفع عنه ضمان ما نقص جنايته .

وأما الجواب عن المصراة فهو أن نقص التصرية حدث لاستعلام العيب فلم يمنع من | الرد بالعيب وخالف ما سواه . |

| فصل :

وإذا اشترى جارية حايلا فحملت عنده ثم وجد بها عيبا متقدما فإن كان حملها | نقصا موكسا من ثمنها لم يكن له ردها ورجع بأرش عيبها وإن لم يكن حملها منقصا ، فله | ردها بالعيب وهل له حبسها حتى تضع حملها على قولين .

أحدهما : ليس له حبسها للوضع إذا قيل إن الحمل يتبع فإن حبسها منع من الرد ولم | يستحق الأرش .

والقول الثاني : له حبسها حتى تضع إذا قيل إن الحمل يأخذ قسطا من الثمن لأن | الحمل في ملكه فلا يلزمه إخراجه عن يده ولو اشتراها حاملا فوضعت عنده ثم وجد بها عيبا | متقدما فإن كانت الولادة قد نقصتها لم يكن له ردها ورجع بأرش العيب وإن لم تنقصها | الولادة ردها وفي الولد قولان من اختلاف قوله في الحمل . |

| فصل :

ولو اشتراها وهي صغيرة فأرضعتها أم البائع فوجد بها عيبا كان له ردها عليه وإن | حرمت على البائع بالرضاع لأن تحريمها عليه بهذا الرضاع غير مؤثر في ثمنها في الأسواق . |

| فصل :

فلو كان مشتري الجارية باعها على آخر ثم حدث بها عند الثاني عيب ووجد | بها عيبا متقدما فطالب بائعه فأخذ منه الأرش لم يكن للبائع الثاني أن يرجع على البائع الأول | بما دفع من الأرش لأنه قد كان له أن يقبله بالعيب الثاني ثم يناظر البائع الأول عليه فإما قبله | بعيبه وإما رضي بدفع أرشه فصار اختيار البائع الثاني لدفع الأرش رضا بإسقاط حقه مع | الأول ، ولكن لو كان المشتري الثاني أعتقه ثم رجع على بائعه الثاني بأرش عيبه كان للبائع | الثاني أن يرجع على البائع الأول بما غرم من أرشه لأن عتقه يمنع من قبوله معيبا . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو اختلفا في العيب ومثله يحدث فالقول | قول البائع مع يمينه على البت لقد باعه بريئا من هذا العيب ( قال المزني ) يحلف بالله ما | بعتك هذا العبد وأوصلته إليك وبه هذا العيب لأنه قد يبيعه إياه وهو بريء ثم يصيبه قبل أن | يوصله إليه ( قال المزني ) ينبغي في أصل قوله أن يحلفه لقد أقبضه إياه وما به هذا العيب من | قبل أنه يضمن ما حدث عنده قبل دفعه إلى المشتري ويجعل للمشتري رده بما حدث عند |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢٥٨