| أبي إسحاق وقد أمكنه الرد على تعليل أبي علي ولكن لو عادت السلعة إلى المشتري | بميراث أو هبة أو ابتياع كان في استحقاق رده بالعيب وجهان من اختلاف العلتين :
أحدهما : لا رد له وهو قول أبي إسحاق لاستدراك الظلامة لحصول العوض السليم .
والثاني : له الرد وهو قول أبي علي لإمكان الرد برجوعها إلى يده . |
| فصل :
فأما إذا باع بعض السلعة ثم علم بعيبها فما باعه فلا أرش له فيه للعلتين | الماضيتين وأما الثاني فإن قيل بجواز تفريق الصفقة فله رد ما بقي واسترجاع حصته من الثمن | والتوقف عن البيع لينظر ما يؤول إليه حاله فإن قيل إن تفريق الصفقة لا يجوز فلا حق له في | رده لما فيه تفريق الصفقة على بايعه وفي جواز الرجوع بأرشه وجهان :
أحدهما : له الأرش وهو مقتضى تعليل أبي إسحاق لأنه ما استدرك ظلامته فيه .
والثاني : لا أرش له وهو مقتضى تعليل أبو علي لأن رد الكل برجوع المبيع ممكن | فعلى هذا إن عاد إليه ما باعه رد الكل وإن فات رد المبيع بالتلف يرجع بأرش ما لم يبع دون | ما باع إلا أن يكون المشتري منه قد رجع عليه بأرشه بعد تلفه فيستحق الرجوع بأرش | الجميع ، وعلى الوجه الأول إذا حكم له بأرش ما بقي فرد عليه المشتري منه ما ابتاعه فصار | الجميع في يده قيل له قد سقط حقك من رد ما لم تبع لأنك أخذت أرشه وللبائع أن يمنعك | من رد ما بعت لأنك تفرق صفقته ولك أن تأخذ أرشه إلا أن يرضى البائع بتفريق صفقته | فيثبت له ويمنعك من أرشه فهذا الكلام إذا خرج المبيع عن ملك المشتري . |
| فصل :
فأما إن وهبه ثم علم عيبه فقد اختلف قول الشافعي في الهبة هل يستحق عليها | المكافأة ؟ فأحد القولين إن المكافأة عليها واجبة فعلى هذا لا أرش له على العلتين معا كالبيع | لأنه قد يستدرك ظلامته بالمكافأة ولأن رده بالعود إليه ممكن .
والقول الثاني : أن المكافأة عليها غير واجبة فعلى هذا في رجوعه بالأرش وجهان :
أحدهما : وهو مقتضى تعليل أبي إسحاق لا رجوع له بالأرش لأنه لم يستدرك ظلامته | بالعوض .
والوجه الثاني : وهو مقتضى تعليل أبي علي لا رجوع له بالأرش لأن رده بالعود إليه | ممكن فأما إن وقفه أو أعتقه فله الرجوع بالأرش على العلتين ، ولكن لو كاتبه ثم علم عيبه لم | يستحق الأرش على العلتين معا لينظر ما يؤول إليه حال كتابته لأنه قد يستدرك ظلامته بعوض | الكتابة ولأن رده بالعجز عنها ممكن ، ولو دبره أو أعتقه بصفة كان له رده لبقائه على ملكه | وإمكان رده ، ولو كانت أمة فأولدها رجع بأرشها لفوات ردها ، فأما إن رهنه أو أجره فعلى | وجهين : |