| وروى نافع عن ابن عمر أن رسول الله [
] : ' نهى عن بيع الثمار حتى يبدو | صلاحها ' .
وروى أبو هريرة أن رسول الله [ $ ] : ' نهى عن بيع النخل حتى يحرز من كل | عارض '
وروى حميد عن أنس أن رسول الله [ $ ] : ' نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من | العاهة ' .
وقال رسول الله [
| ] : ' أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ' فهذه | خمسة أحاديث تمنع من بيع الثمار قبل بدو الصلاح وألفاظها وإن كانت مختلفة فمعانيها | متفقة فيحتمل أن يكون النبي [
] قال هذه الألفاظ المختلفة في أزمان مختلفة فنقل كل واحد | من الرواة ما سمعه من لفظه ويحتمل أن يكون النبي [ $ ] قال أحد هذه الألفاظ فنقل كل واحد | من الرواة المعنى وعبر عنه بغير ذلك اللفظ فكان اختلاف الألفاظ من جهة الرواة ، ويجوز | عندنا مثل هذا أن يعبر الراوي عن المعنى بغير اللفظ المسموع إذا كان المعنى جليا .
وأما القسم الثاني : وهو أن تباع بشرط القطع فالبيع جائز لأنه لا منع من بيعها لأن تنجو | من العاهة ، وأن لا تعطب فيأخذ الرجل ملك أخيه . وكان اشتراط قطعها يؤمن معه عطبها | وحدوث العاهة بها صح البيع . فلو سمح البائع بعد اشتراط القطع على المشتري بترك | الثمرة إلى بدو الصلاح جاز لصحة العقد ولو طالبه بالقطع لزمه ذلك .
وأما القسم الثالث : وهو أن تباع بيعا مطلقا لا يشترط فيه التبقية والترك ، ولا يشترط فيه | القطع .
فمذهب الشافعي رحمه الله : أن البيع باطل .
وقال أبو حنيفة البيع جائز ويؤخذ المشتري بقطعها في الحال بناء على أصله في أن | إطلاق العقد يقتضي تعجيل القطع لأن من حقوق العقد تسليم المبيع من غير تأخير والتسليم | لا يتم بالقطع ، وإذا كان إطلاق العقد فيها يقتضي تعجيل قطعها ثم ثبت أنهما لو شرط | تعجيل القطع صح العقد ، وكذا مع إطلاق العقد المقتضى تعجيل القطع . |