| والحال الثالثة : أن يكون تركها مضرا بالثمرة دون النخل فصاحب الثمرة بالخيار في | أخذ الثمرة أو تركها ولا يقال لصاحب النخل لأنه لا ضرر عليها فيها .
والحال الرابعة : أن يكون تركها مضرا بالنخل دون الثمرة ففيه قولان :
أحدهما : لرب الثمرة أن يقر الثمرة على النخل إلى وقت الجذاذ وإن ضر بنخل | المشتري لما فيه من صلاح الثمرة ودخول المشتري معه على بصيرة .
والقول الثاني : على رب الثمرة أخذ ثمرته وللمشتري إجباره على قطعها ليزيل عنه | ضرر تركها .
فأما إن تعذر الماء لفساد الآلة أو لفساد المجاري أو لطم الآبار فأيهما لحقه بتأخير | السقي ضرر كان له إصلاح ما يوصله إلى الماء .
فإن كان ذلك مضرا بالنخل وجب على مشتري النخل أن يزيل الضرر عن نخله بسوق | الماء إلى نخله ولا يجبر رب الثمرة على قطع ثمرته .
وإن كان مضرا بالثمرة لزمه ذلك أو يقطعها .
وإن كان مضرا بهما جميعا لزم ذلك صاحب النخل لما ذكرنا إلا أن يبادر إلى قطع | ثمرته فيسقط عنه والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإذا كانت الشجرة مما تكون فيه الثمرة | ظاهرة ثم تخرج منها قبل أن تبلغ الخارجة ثمرة غيرها فإن تميز فللبائع الثمرة الخارجة | وللمشتري الحادثة وأن كان لا يتميز ففيها قولان أحدهما لا يجوز البيع إلا أن يسلمه البائع | الثمرة كلها فيكون قد زاده حقا له أو يتركه المشتري للبائع فيعفو له عن حقه والقول الثاني | أن البيع مفسوخ وكذلك قال في هذا الكتاب وفي الإملاء على مسائل مالك مفسوخ وهكذا | قال في بيع الباذنجان في شجره والخربز ' .
قال الماوردي : ذكر الشافعي رحمه الله في الأم مسألتين نقل المزني أحداهما وأغفل | المقدمة منهما فكان الأولى البداية بما أغفله ليكون جواب الأخرى مبنيا عليها وصورتها في | رجل باع ثمرة شجر أو بطيخ مزاح أو حمل باذنجان فلم يأخذه المشتري من شجره ولا لقط | البطيخ من مزاحه حتى حدثت ثمرة أخرى فالحادثة ملك البائع لا يملكها المشتري .
فإن كانت الحادثة تتميز عن الأولى بلون أو صغر أو نضج أخذ المشتري الثمرة | المتقدمة ، وأخذ البائع الثمرة الحادثة وليس بينهما نزاع .
وأن كانت الحادثة لا تتميز عن الأولى فقد صار المبيع مختلطا بغيره ففي البيع قولان | منصوصان : |