| الأدلة : استدل من أجاز بيع العين الغائبة :
بعموم قوله تعالى : ^ ( وأحل الله البيع ) ^
وبما روى هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله [ $ ] - أنه قال : ' من | اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه ' .
وقالوا : ولأنه إجماع الصحابة : روي أن عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله - رضي | الله عنهما - تناقلا دارين : إحداهما بالكوفة ، والأخرى بالبصرة ، فقيل لعثمان : غبنت فقال : | لا أبالي لي الخيار إذا رأيتها ، فترافعا إلى جبير بن مطعم ، فقضى بالخيار لطلحة .
وروي أن عبد الله بن عمر اشترى أرضا لم يرها .
وروي أن عبد الرحمن بن عوف اشترى إبلا لم يرها .
فصار هذا قول خمسة من الصحابة ، وليس لهم مخالف ، فثبت أنه إجماع . ولأنه عقد | معاوضة ، فوجب أن لا يمنع منه فقد رؤية المعقود عليه كالنكاح .
ولأن فقد رؤية المبيع ليس فيه أكثر من الجهل بصفات المبيع ، والجهل بصفات | المبيع ، لا يمنع من صحة العقد عليه ، وإنما يثبت الخيار فيه كالمبيع إذا ظهر على عيبه | والمفقود للرؤية بقشره ، ولأن الرؤية لو كانت شرطا في بيوع الأعيان كالصفة في بيوع | الصفات لوجب أن يكون رؤية جميع المبيع شرطا في صحة العقد ، كما أن صفة جميع | السلم فيه شرط في صحته ، فلما كان مشتري الصبرة إذا رأى بعضها جاز له أن يبتاع | جميعها ، علم أن الرؤية ليست شرطا في بيوع الأعيان . ولأن الرؤية لو كانت شرطا في صحة | العقد . لكان وجودها شرطا في حال العقد ، ولم يستغن برؤية تقدمت العقد ، كالصفات في | السلم ، وذكر الثمن ، فلما صح العقد بالرؤية المتقدمة على العقد ثبت أنها ليست بشرط في | صحة العقد .
والدلالة على بطلان البيع :
رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي [ $ ] : ' نهى عن بيع الغرر ' . | وحقيقة الغرر ؛ ما تردد بين جائزين أخوفهما أغلبهما . |