| ثبت أن المعتبر التماثل من جهة الوزن دون القيمة وقد تماثل الوزنان في الذهب الجيد | والرديء بالذهب الوسط فوجب أن يجوز .
والدلالة عليه ما قدمناه معه في بيع مد عجوة ودرهم بمدي عجوة لأن تلك أصل لهذه | المسألة ثم نهيه [ $ ] عن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل . فاقتضى ذلك المماثلة في | القدر والقيمة إلا ما خصه إجماع أو دليل . ولما ذكرناه من أن الصفقة إذا اشتملت على شيئين | مختلفين كان الثمن مقسطا على قيمتها دون عددهما .
فإذا باعه مائة دينار من ذهب جيد يساوي ألفي درهم ، ومائة دينار من ذهب رديء | يساوي ألف درهم بمائتي دينار من ذهب وسط تساوى ثلاثة آلاف درهم . كأن مائة دينار من | الذهب الوسط في مقابلة أقل من مائة دينار من الذهب الجيد ، والمائة الأخرى في مقابلة | أكثر من مائة دينار من الذهب الرديء فأدى ذلك إلى التفاضل في بيع الذهب بالذهب وذلك | حرام . وكان هذا بخلاف ما لو باعه مائة دينار من ذهب جيد بمائة دينار من ذهب رديء من | وجهين :
أحدهما : أن المقصود في بيع الجيد بالرديء مع تساوي القدر . المسامحة دون | المغابنة ، وليس كذلك إذا قابل نوعين .
والثاني : أن الصفقة في بيع الجيد بالرديء قابلت نوعا واحدا فقسط الثمن على | الأجزاء لا على القيمة .
ألا ترى أنه إذا باع دينارا قيمته عشرة بدينار قيمته عشرون فنصف الدينار وإن كان قيمته | خمسة في مقابلة نصف الدينار وإن كان قيمته عشرة .
وليس كذلك إذا كان مقابلا بنوعين لأنه يؤدي إلى التفاضل على الوجه الذي بيناه فأما | الجواب عن قوله : إن الاعتبار إما أن يكون بالمماثلة في القدر أو القيمة . فلما بطل اعتبار | المماثلة في القيمة ثبت اعتبار المماثلة في القدر .
فهو أن يقال : الاعتبار بالمماثلة في القدر ما لم يكن الثمن مقسطا على القيمة .
فأما إذا كان الثمن مقسطا على القيمة لاختلاف الأنواع فلا اعتبار بالمماثلة في القدر . |
| فصل :
فأما إذا باعه مائة درهم صحاحا ومائة درهم غلة بمائة درهم صحاح ومائة غلة | فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يختلف جوهر الصحاح من هذا العوض بالصحاح من هذا العوض ، أو | جوهر الغلة من هذا العوض ، فيكون الصرف باطلا لما ذكرنا .
والثاني : ألا يختلف . فعلى وجهين : |