| لم يجز إبداله قبل التفرق من المعين لم يجز إبداله بعد التفرق . وبهذا ينتقض ما ذكره | المزني . ولأنه مضمون في الذمة فجاز إبدال معيبه مع صحة عقده اعتبارا بما قبل التفرق .
فإن قيل له البدل ، أبدل المعيب ولا خيار له في الفسخ .
وإذا قيل ليس له البدل ، كان حكمه كالمعين إذا كان عيبه من جنسه في اعتبار حال | المعيب .
فإن كان جميع الدنانير كان مخيرا بين إمضاء العقد في جميعها من غير أرش والفسخ .
وإن كان المعيب بعض الدنانير فإن أمضى في الكل جاز . وإن فسخ في الكل جاز | وإن أمضى في السليم وفسخ في المعيب فعلى قولين من تفريق الصفقة ، والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو راطل مائة دينار عتق مروانية ومائة دينار | من ضرب مكروه بمائتي دينار من ضرب وسط خير من المكروه ودون المروانية لم يجز لأني | لم أر بين أحد ممن لقيت من أهل العلم اختلافا في أن ما جمعته الصفقة من عبد ودار أن | الثمن مقسوم على كل واحد منهما بقدر قيمته من الثمن فكان قيمة الجيد من الذهب أكثر من | الرديء والوسط أقل من الجيد ونهى رسول الله [ $ ] عن الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال لا يجوز بيع مائة دينار من جيد الدنانير ومائة دينار من | رديء الدنانير بمائتي دينار من وسط الدنانير التي هي دون الجيد وفوق الرديء .
وكذا لا يجوز ذهب جيد وذهب رديء بذهب جيد ولا بذهب رديء وكذا الفضة | مثلها .
ولا يجوز بيع الدراهم الصحاح والدراهم الغلة بالدراهم الصحاح ولا بالغلة .
وقال أبو حنيفة بجواز هذا كله . احتجاجا بنهيه [ $ ] عن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا | بمثل . والمماثلة في هذا موجودة .
قال : ولأنه لما جاز بيع الذهب الجيد بالذهب الرديء لتماثلها في الوزن مع تفاضلهما | في القيمة فأولى أن يجوز بيع الذهب الجيد والذهب الرديء بالذهب الوسط لتماثلهما في | الوزن وإن جاز أن يتفاضلان في القيمة .
قال : ولأن المماثلة معتبرة وليس يخلو أن تكون معتبرة من حيث القيمة أو من حيث | الوزن . فلما بطل أن تكون معتبرة من جهة القيمة لأنه لو باعه دينارا قيمته عشرون درهما | بدينار قيمته عشرة دراهم جاز أن يتساوى الوزن مع تفاضل القيمة ، ولو باعه دينارا قيمته | عشرون درهما بدينارين قيمتهما عشرون درهما لم يجز التفاضل الوزن مع تماثل القيمة . |