| وروي عن النبي [ $ ] أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ، وربح ما لم يضمن فأخبر أن | ما لم يقبض غير مضمون فمنع من طلب الربح فيه .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه .
فمنع من المطالبة بالثمن لتلف الثمرة قبل القبض ونبه على حكم كل مبيع تلف قبل | القبض .
والدليل من طريق المعنى تعليل الشافعي وتحريره .
أنه قبض مستحق بعقد فوجب أن يكون فواته مبطلا للعقد كالصرف .
ولأنه مبيع تلف قبل القبض فوجب أن يكون مسقط للضمان مبطلا للعقد كالقفيز | المبيع من الصبرة إذا تلف جميعها قبل القبض .
فأما الجواب عن قوله [ $ ] : الخراج بالضمان فمن وجهين :
أحدهما : أنه لا دليل فيه لأنه جعل الخراج لمن عليه الضمان وهم عكسوا الأمر | فجعلوا الضمان على من له الخراج .
والثاني : أنه يرجع عليهم لأنهم يقولون إنه مضمون على البائع بالقيمة والخراج | للمشتري . فلما جاز أن يكون مضمونا على البائع بالقيمة وإن كان الخراج للمشتري فلم لا | جاز أن يكون مضمونا على البائع بالثمن ويكون الخراج للمشتري .
وأما قياسهم على المقبوض فالمعنى في المقبوض استقرار ملكه عليه بالقبض ، وليس | كذلك غير المقبوض .
وأما الاستدلال بجمعهم بين الثمن والمثمن فمنتقض بالقفيز من الصبرة ، ثم يقال : | هما سواء في أن ملك كل واحد من البائع والمشتري على الثمن والمثمن غير مستقر قبل | القبض وستأتي هذه المسألة من بعد إن شاء الله تعالى . والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإذا اشترى بالدنانير دراهم بأعيانها فليس | لأحد أن يعطي غير ما وقع عليه البيع ' . |