تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والثاني : فيه الربا لأنه قد يستعمل في الطعام مأكولا .

فأما العود ، والصندل ، والكافور ، والمسك ، والعنبر . فلا ربا في شيء منها لأنها طيب | غير مأكول .

وأما الزعفران ففيه وجهان :

أحدهما : لا ربا فيه لأن المبتغى منه لونه كالعصفر .

والثاني : فيه الربا لأنه مأكولا وطعمه مقصود .

فأما الأترج والليمون والنارنج ففيه الربا ؛ لأنه وإن كان طيبا ذكيا فهو مأكول والأكل | أغلب حالتيه .

فأما العشار والأشج فلا ربا فيهما وكذلك الشيح لأنها تستعمل بخورا . وأما اللبان | والعلك ففيهما الربا ، لأن الأكل أغلب حالتيهما ، وكذلك المصطكى .

وأما اللوز المر والحبة الخضراء والبلوط ففيها الربا ، لأنها مأكولة وإن كانت مباحة | النبت ، وكذلك القثاء وحب الحنظل .

فأما القرطم وحب الكتان ففيهما وجهان :

أحدهما : أن فيهما الربا لأنهما قد يؤكلان .

والثاني : وهو أصح أنه لا ربا فيهما لأن الأغلب من أحوالهما عدم الأكل وإن أكلا | نادرا .

وأما الطين فإن كان أرمنيا ففيه الربا ؛ لأنه يؤكل دواء وكذلك إن كان مختوما .

وإن كان من غير الأدوية كالطين الذي قد ربما أكله بعض الناس شهوة فلا ربا فيه لأن | أكله ممنوع منه فصار أكله كأكل التراب .

فأما الأدوية التي لا تؤكل وإنما تستعمل من خارج البدن طلاء أو ضمادا ، فلا ربا فيها | لفقد الصفة .

واختلف أصحابنا في الصمغ فأثبت بعضهم فيه الربا ونفى عنه بعضهم الربا لأنه | طلاء .

وأما البذور التي لا تؤكل إلا بعد نبتها كبذر الجزر والبصل والفجل والسلجم ففيها | وجهان :

أحدهما : فيها الربا لأنها فرع لمأكول وأصل لمأكول .

والثاني : لا ربا فيها لأنها غير مأكولة في أنفسها فجرت مجرى العجم والنوى الذي لا | ربا فيه .

وإن كان فرعا لمأكول وأصلا لمأكول . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ١٠٥