تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج

قال الشافعي رضي الله عنه : ' فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فإذا أهل بالحج في | شوال ، أو ذي القعدة أو ذي الحجة صار متمتعا ' .

قال الماوردي : وجملة التمتع ضربان ضرب يجب فيه الدم وضرب لا دم فيه ، فأما | الضرب الذي يجب فيه الدم فيحتاج إلى أربعة شرائط متفق عليها ، وشرط مختلف فيه .

فالشرط الأول : أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج .

والشرط الثاني : أن يحرم بالحج في سنته .

والشرط الثالث : أن يحرم بالحج من مكة ، ولا يرجع إلى ميقات بلده .

والشرط الرابع : أن لا يكون من أهل الحرم ، ولا من حاضره ، والشرط المختلف فيه | نية التمتع فيه وجهان :

أحدهما : ليست شرطا في وجوب الدم .

والوجه الثاني : أنها شرط خامس ، لا يجب الدم إلا به لأن التمتع هو الجمع بين | نسكين ، في وقت أحدهما والجمع بين العبادتين في وقت إحديهما يفتقر إلى نية الجمع | كالجمع بين الصلاتين فعلى هذا في زمان النية وجهان مخرجان من اختلاف قول الشافعي | في زمان نية الجمع بين الصلاتين ، أحد الوجهين : يحتاج أن ينوي التمتع عند الإحرام | بالعمرة .

والثاني : يحتاج أن ينوي ما بين إحرامه بالعمرة إلى إحلاله منها . |

| فصل

: فأما الضرب الذي لا دم فيه ، فهو أن يخل بأحد هذه الشروط فلا يلزمه دم ، فإن | أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج لم يلزمه دم لإحلاله بالحج ، فلو أحرم بالعمرة قبل أشهر | الحج ، ثم طاف سعى في أشهر الحج ، كأنه أحرم بها في رمضان ، وطاف لها وسعى في | شوال ، ففي وجوب الدم قولان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٤٩