تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المواضع من ميقاتها ولا ميقات لها دون الحل كما يسقط ميقات الحج إذا قدم العمرة قبله | لدخول أحدهما في الآخر ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال كل من مر بميقات بلده حجا أو عمرة ، أو قرانا فعليه | الإحرام من ميقاته لما روي عن رسول الله [

| ] أنه حد المواقيت وقال هذه المواقيت لأهلها | ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة فإذا أحرم بالعمرة من الميقات | وأحل منها وأراد الإحرام بالحج أحرم به من مكة لما روي أن رسول الله [

] حين فتح | الحج على أصحابه وأمرهم بالعمرة قال عند فراغهم منها : من أراد الحج فليهل قال جابر | فأحرمنا بالحج من بطحاء مكة ، وهذا هو التمتع فأما إذا أحرم بالحج من الميقات وأحل منه | وأراد الإحرام بالعمرة ، أحرم بها من الحل لما روي أن عائشة رضي الله عنها لما أرادت | الإحرام بالعمرة أمر رسول الله [ $ ] أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم في الحل ، وهذا | هو الإفراد .

وجملة ذلك أن من أحرم بأحدهما من ميقات بلده ، وأراد الإحرام بالآخر فحكمه حكم | أهل مكة إن أراد الحج أحرم به من مكة ، وإن أراد العمرة أحرم بها من الحل .

والفرق بينهما إن كل نسك فيهما يفتقر إلى أن يجمع فيه بين حل وحرم ، لأنه مخاطب | فيهما بقصد البيت ، لقوله تعالى : ^ ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ) ^ ( البقرة : 125 ) أي : | مرجعا قال ورقة بن نوفل : |

% مثاب لأفتاء القبائل كلها % % تخب إليها اليعملات الزوامل %

وكل الحرم منسوب إلى البيت ، فافتقر إلى القصد إليه من الحل فإن أراد الحج أحرم | به من مكة ، أو الحرم لأنه قد خرج منه إلى الحل ضرورة للوقوف بعرفة ، وعرفة حل لأحرم ، | وإذا أراد العمرة أحرم بها من الحل ، لأن جميع أفعالها في الحرم وهو الطواف ، والسعي | والحلق ، فلو جاز له الإحرام بها من الحرم لم يكن قاصدا من حل إلى حرم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٤٠