| عن أكله لا عن جزائه ، فجعل الإشارة كالضرب في تحريم أكله دون جزائه ، وأبو حنيفة | يجعل الإشارة كالضرب في جزائه دون أكله ، فلم يصح استدلاله به ، وأما قياسهم على | الشبكة والأحبولة فالمعنى فيه أنه قد يوجب ضمان الصيد إذا انفرد ، وليس كذلك الدلالة ، | وأما قياسهم على القتل فالمعنى فيه حصول الإتلاف به ، وليس كذلك الدلالة ، وما ذكروا من | أن الدلالة سبب فقد بينا أنها غير سبب . والله أعلم . |
| فصل
: فأما إذا أمسك رجل صيدا فقتله رجل آخر فلا يخلو حال الممسك والقاتل من | أربعة أحوال :
أحدها : أن يكونا حلالين ؛ فلا جزاء عليهما لإباحة ذلك لهما .
والحال الثانية : أن يكون الممسك محرما والقاتل حلالا ؛ فجزاؤه واجب على | الممسك دون القاتل ، لأنه قد ضمنه باليد بخلاف من أمسك جزاء حتى قتل ؛ لأن الجزاء لا | يضمن باليد .
والحالة الثالثة : أن يكون الممسك حلالا والقاتل محرما ؛ فعلى القاتل الجزاء دون | الممسك ، لأنه قد ضمنه بالجناية .
والحالة الرابعة : أن يكون الممسك والقاتل محرمين معا ؛ ففي الجزاء وجهان :
أحدهما : أنه واجب عليهما لأن الممسك ضامن باليد والقاتل ضامن بالجناية ؛ فيكون | نصف الجزاء على الممسك بحق يده ، ونصفه على القاتل بحق جنايته .
والوجه الثاني : أن يكون الجزاء كله واجبا على القاتل دون الممسك ؛ لأن الإمساك | سبب ، والقتل مباشرة ، وإذا اجتمع السبب والمباشرة ، سقط حكم السبب بالمباشرة ، ولو أن | صيدا في الحرم أمسكه رجل وقتله آخر كان جزاؤه على هذين الوجهين . |
| فصل
: ولو نفر رجل صيدا في الحرم حتى إذا خرج إلى الحل فصاده آخر فقتله ، فلا | يخلو حال قاتله من أحد أمرين : إما أن يكون محرما أو حلالا ، فإن كان محرما فالجزاء على | القاتل دون المنفر ، وإن كان القاتل حلالا فلا جزاء عليه ، فأما المنفر فقد قال أصحابنا : إن | كان حين نفره ألجأه إلى الحل ، ومنعه من الحرم ، فعليه الجزاء ؛ لأن الصيد ملجأ ، والتنفير | سبب ، وإن كان حين نفره لم يلجئه إلى الخروج إلى الحل ، ولا منعه من العود إلى الحرم ، | فلا ضمان على المنفر ؛ لأن الصيد غير ملجأ ، وفعل المباشرة أقوى ، قال رسول الله [
| ] : | ' الصيد لمن صاده لا لمن أثاره ' . |
فصل
| : قال الشافعي ( رضي الله عنه ) في الإملاء : وإذا حبس الحلال في الحل طائرا | له فرخ في الحرم فمات الطائر في الحل والفرخ في الحرم ، فعليه جزاء الفرخ دون الطائر ؛ | لأن الطائر في الحل فلم يضمنه ، والفرخ مات في الحرم بسبب منه فضمنه ، كما لو رمى من |