تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن يخرج بألف دينار من الحج من الميقات لأن إطلاق الحج بوصية وأقل ما عليه أن يخرج | بها ثلاث حجج إذا أمكن . |

| فصل

: إذا مات وعليه حجة واجبة من نذر أو قضاء فاستؤجر من يحج عنه تطوعا فأحرم | الأجير بالتطوع انصرف إحرامه إلى الحج الواجب دون التطوع لأن حج الأجير عنه قد أقيم | مقام حجة عن نفسه ولو أحرم بالحج عن نفسه تطوعا وعليه حج واجب كان عن حجه | الواجب فكذا إحرام الأجير عنه فلو مات وعليه حجتان : أحدهما حجة الإسلام والأخرى | حجة نذر وجب أن يستأجر من يحج عنه حجة الإسلام أولا ثم حجة النذر فإن أحرم الأجير | عنه أولا بحجة النذر انعقدت عن حجة الإسلام لأنه لا يجوز أن يقدم على حجة الإسلام | غيرها فلو استؤجر رجلان ليحجا عنه في عام واحد أحدهما يحرم لحجة الإسلام والآخر | لحجة النذر ففيه وجهان :

أحدهما : أنه لا يجوز لأن حج الأجير يقوم مقام حجه عن نفسه وهو لا يقدر على | حجتين في عام فكذا لا يصح أن يحج عنه رجلان في عام واحد .

والثاني : أن ذلك جائز لأنه إنما لم تصح منه حجتان في عام واحد لاستحالة وقوعهما | منه والأجيران قد تصح منهما حجتان في عام فاختلفا فعلى هذا أي الأجيرين سبق بالإحرام | كان إحرامه منعقدا لحجة الإسلام وإحرام الذي بعده منعقدا لحجة النذر فإن أحرما معا في | حالة واحدة من غير أن يسبق أحدهما الآخر احتمل وجهين :

أحدهما : أنه يعتبر أسبقهما إجارة وإذنا فينعقد إحرامه بحجة الإسلام والذي بعده | بحجة النذر .

والثاني : أن الله تعالى يحتسب له بإحداهما عن حجة الإسلام لا يعينها والأخرى عن | حجة النذر والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٢٨١