تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : في مال الصبي ؛ لأنه مال وجب بجنايته فوجب أن يجب في ماله كما لو | استهلك مال غيره .

والوجه الثاني : أن الفدية واجبة في مال الولي ، وقد نص عليه الشافعي في ' الإملاء ' | لأن الولي هو الذي ألزمه الحج بأنه له فكان ذلك من جهته ومنسوبا إلى فعله .

والضرب الثاني : ما اختلف حكم عمده وسهوه ، وذلك الطيب واللباس فإن فعل | الصبي ذلك ناسيا فلا فدية فيه كالبالغ ، وإن فعله عامدا فعلى قولين ، مبنيين على اختلاف | قول الشافعي في عمد الصبي هل يجري مجرى الخطأ أو يجري مجرى العمد من البالغ | العاقل على قولين :

أحدهما : إنه يجري مجرى الخطأ ، فعلى هذا لا فدية فيه كالبالغ الناسي .

والقول الثاني : إنه عمد صحيح ، فعلى هذا الفدية واجبة كالبالغ العامد وأين تجب | على الوجهين : ولكن لو طيبه الولي كانت الفدية في ماله دون مال الصبي وجها واحدا .

والضرب الثالث : ما اختلف قول الشافعي في عمده وسهوه وهو الوطء إن فعله البالغ | عامدا أفسد حجه ولزمه الكفارة ، وإن فعله ناسيا فعلى قولين :

أحدهما : كالعمد في إفساد الحج ولزوم الكفارة .

والثاني : لا حكم له ، فعلى هذا وطء الصبي ناسيا كوطء البالغ على قولين : فأما | وطء الصبي عامدا فإن قلنا إن عمده عمد صحيح فقد أفسد حجه ولزمه إتمامه ، ووجبت | الكفارة وأين تجب على الوجهين :

أحدهما : في مال الصبي .

والثاني : في مال الولي ، وإن قلنا إن عمده يجري مجرى الخطأ كالبالغ الناسي . هل | يفسد حجه أم لا ؟ على قولين : فإذا حكمنا بفساد حجه فهل عليه القضاء أم لا ؟ على قولين | منصوصين :

أحدهما : لا قضاء عليه ؛ لأنه إيجاب القضاء تكليف ، والصبي غير مكلف .

والقول الثاني : عليه القضاء ؛ لأن من لزمه الكفارة بوطئه لزمه القضاء بوطئه كالبالغ ، | فعلى هذا إذا قيل إن القضاء واجب عليه فهل يجزئه أن يقضيه قبل بلوغه أم لا ؟ على | وجهين :

أحدهما : لا يجوز أن يقضيه حتى يبلغ ؛ لأن القضاء فرض وغير البالغ لا يصح منه | أداء الفرض .

والوجه الثاني : وهو ظاهر مذهب الشافعي ومنصوصه : أنه يجوز أن يقضيه قبل بلوغه ؛ |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٢١١