تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا تعصيب كالإخوة للأم والأعمام للأم والعمات من الأب والأم والأخوال والخالات من قبل | الأب والأم فلا يصح إذنهم له في الإحرام وإن كان لهم ولاية في الحضانة لا يختلف | أصحابنا فيه وأما من اختلف من أصحابنا في صحة إذنه فهم من عدا هذين الفريقين | ولأصحابنا فيهم ثلاثة مذاهب بناء على اختلافهم في معنى إذن الأب والجد فأحد المذاهب | الثلاث أن المعنى في إذن الأب والجد استحقاق الولاية عليه في ماله فعلى هذا لا يصح إذن | الجد من الأم ولا يصح إذن الأخ والعم لأنهم لا يستحقون الولاية عليه في ماله وإلى هذا | أشار صاحب كتاب ' الإفصاح ' فأما الأم والجد فعلى الصحيح من مذهب الشافعي لا ولاية | لها عليه بنفسها فعلى هذا لا يصح إذنها وعلى قول أبي سعيد الأصطخري تلي عليه بنفسها | فعلى هذا يصح إذنها له وقد روى ابن عباس ' أن امرأة أخذت بعضد صبي كان معها وقالت : | ألهذا حج ؟ فقال نعم ولك أجر ' ومعلوم من قوله ولك أجر أن ذلك لإذنها له وبإنابتها عنه | والمذهب الثاني : أن المعنى في إذن الأب والجد ما فيه من الولادة والعصبة فعلى هذا يصح | إذن سائر الآباء والأمهات وجميع الأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات لوجود الولادة | فيهم وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه طاف بعبد الله بن الزبير على يده ملفوفا | في خرقة وكان ابن ابنته أسماء رضي الله عنهم فأما سائر العصبات من الإخوة وبنيهم | والأعمام وبنيهم فلا يصح إذنهم لعدم الولادة فيهم وإلى هذا ذهب أكثر أصحابنا البصريين | وأشار إليه أبو إسحاق المروزي .

والمذهب الثالث : أن المعنى في إذن الأب والجد وجود التعصيب فيهما فعلى هذا | يصح إذن سائر العصبات من الإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم ولا يصح إذن الأم والجد للأم | لعدم التعصيب وإلى هذا ذهب كثير من أصحابنا البغداديين وهذا الكلام في ذوي الأنساب ، | فأما أمناء الحكام فلا يصح إذنهم له وهو إجماع علماء أصحابنا لأن ولايتهم تختص بماله | دون بدنه فكانوا فيما سوى المال كالأجانب فلم يصح إذنهم فأما أوصياء الآباء ففيهم وجهان | لأصحابنا :

أحدهما : يصح إذنهم كالآباء لنيابتهم عنهم .

والوجه الثاني : وهو أصح أن إذنهم لا يصح كأمناء الحكام ، لأن ولايتهم ليست | بنفوسهم ولأنها تختص بأموالهم .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' وما عجز عنه الصبي من الطواف والسعي | حمل وفعل ذلك به وجعل الحصى في يده ليرمي فإن عجز رمى عنه ' .

قال الماوردي : وجملة ذلك أن الصبي لا يخلو حاله من أحد أمرين : إما أن يكون | مراهقا مميزا يقدر على أفعال الحج أو يكون طفلا يعجز عن ذلك فإن كان مميزا مراهقا أذن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٢٠٨