| استراحة . وحكي عن ابن عمر وأبي حنيفة وجماعة من السلف أنهم كانوا يحصبون ويقولون | إن التحصب سنة وهو أن يأتي المحصب بعد الزوال إذا فرغ من رمي الجمار فيقيم هناك | حتى يصلي الظهر والعصر والمغرب وعشاء الآخر ثم ينصرف من المحصب إلى مكة أو | حيث شاء استدلالا برواية قتادة أن النبي [
| ] صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد | رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به سبعا وبرواية محمد بن إسحاق عن نافع عن | ابن عمر قال : قال رسول الله [
] : ' التحصيب سنة ' .
والدلالة على أنه ليس بسنة لرواية أبي الزبير عن ابن عباس قال : ما الإناخة | بالمحصب سنة . إن النبي [
| ] انتظر عائشة حتى تأتي وابن عباس اختصاصه | برسول الله [
] وحجه معه أعرف بباطن حاله من غيره وروى سليمان بن يسار عن أبي رافع | مولى رسول الله [
| ] قال : أنا ضربت قبة لرسول الله [
] ولم يأمرني بالمحصب فجاء فنزل | وكان أبو رافع على ثقله فأما حديث ابن عمر فليس بثابت قال الشافعي وليس فيه سنة ثابتة | فيحض عليه ويأمر به ولا يمنع منه لما حكينا عن السلف والمحصب وهو خيف بني كنانة | وحده من الحجون ذهابا وهو ما بين الجبل الذي عند المقبرة إلى الجبل الذي يقابله مصعدا | في الشق الأيسر ، وليست المقبرة من المحصب إلى حائط حرما إلى الجبل الذي يلتوي | على شعب الجود ، وسمي المحصب لأنه حصى جمرة العقبة تسيل إليه وقيل سمي بذلك | لأنه موضع كثير الحصاء والحصباء . |
| فصل
: فأما البيع والشراء في الحج بعرفة ومنى فجائز مباح وروي عن عمرو بن دينار | عن ابن عباس قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز ، أسواقنا في الجاهلية فلما كان الإسلام | كأنهم كرهوا أن يتجروا في الحج فسألوا رسول الله [ $ ] فأنزل الله تعالى : ^ ( ليس عليكم | جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) ^ ( البقرة : 198 ) في مواسم الحج .
وروي أن ابن عباس وابن الزبير كانا يقرآن كذلك فأما الخروج إلى الحج بلا زاد | وإظهار التوكل والاعتماد على مسألة الناس فمكروه فروي عن ابن عباس أنه قال : كان أهل | اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون إلى مكة فيسألون الناس فأنزل الله | تعالى : ^ ( تزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ^ ( البقرة : 198 ) .
مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن تدارك عليه رميان في أيام منى ابتدأ | الأول حتى يكمل ثم عاد فابتدأ الآخر ولم يجزه أن يرمي بأربع عشرة حصاة في مقام | واحد ' . |