| ويأمرهم أن يختموا حجتهم بتقوى الله وطاعته وأن يكونوا بعد الحج خيرا منه قبله فقد روى | أبو حاتم عن أبي هريرة أن رسول الله [
] قال : ' من حج فلم يرفث ولم يفسق فرجع رجع كيوم | ولدته أمه ' .
وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله [ $ ] قال : ' الحج المبرور ليس له جزاء إلا | الجنة قال : قيل : يا رسول الله فما بر الحج قال : طيب الكلام وإطعام الطعام ' .
وروي عن رسول الله [ $ ] أنه قال : ' من علامة الحج المبرور أن يكون المرء بعد حجه | خيرا منه قبله ' ، فإن أراد الإمام أن ينفر في النفر الأول وعجل الخطبة قبل الزوال ليتعجل | النفر جاز وإن أراد أن ينفر في النفر الثاني خطب وأقام وقد تسمى هذه الخطبة خطبة الوداع | لأنها آخر الخطب وأنه ربما نفر بعدها في النفر الأول فكان مودعا بها ولو تركها فلا فدية | عليه .
مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فمن لم يتعجل حتى يمسي رمى من الغد فإذا | غربت الشمس انقضت أيام منى ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن المبيت بمنى في ليالي التشريق سنة والرمي في الأيام | الثلاثة نسك والنفر من منى نفران فالنفر الأولى في اليوم الثاني عشر والنفر الثاني في اليوم | الثالث عشر فإن نفر في اليوم الأول كان جائزا وسقط عنه المبيت بمنى في ليلته وسقط عنه | رمي الجمار من غده .
وأصل ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال تعالى : ^ ( واذكروا الله في أيام | معدودات ) ^ ( البقرة : 203 ) يعني : أيام منى ^ ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر | فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله ) ^ ( البقرة : 203 ) .
وروى بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال : سمعت النبي [ $ ] يقول : | ' الحج عرفات فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج ، أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم | عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ' .
فإذا ثبت جواز التعجيل في النفر الأول فالمقام إلى النفر الثاني أفضل لأن النبي [ $ ] لم | يتعجل وأقام إلى النفر الثاني فكان الاقتداء بفعله أولى ، ولأن التعجيل رخصة والمقام كمال ، | ولأن التعجيل قد ترفه بترك بعض الأعمال والمقيم لم يتركه .
فأما الأيام فينبغي أن لا يتعجل بل يقيم إلى النفر الأخير ليقيم الناس معه ويقتدوا به | فإن تعجل فلا إثم عليه ؛ لأنها في الإباحة كغيره . |
| فصل
: فأما وقت النفر الأول فمن بعد رميه في اليوم الثاني إلى قبل غروب الشمس منه | والأولى إذا رمى بعد الزوال أن ينفر قبل صلاة الظهر فهي السنة ويرمي راكبا لأنه يصل رميه |