والدلالة عليهم حديث عائشة المتقدم ، ولأنه نسك يتكرر فوجب أن يكون ابتداؤه معينا | كالطواف .
فأما صفة الرمي فهو أن يبدأ بالجمرة الأولى ، فيعلوها علوا ويرميها بسبع حصيات ويكبر | مع كل حصاة ويرفع يديه حتى يرى ما تحت إبطيه ثم يتقدم عليها فيجعلها في قفاه ويقف في | الموضع الذي لا يناله ما تطاير من الحصى ثم يقف مستقبلا للقبلة ويدعو الله تعالى بقدر | سورة البقرة هكذا روي عن ابن عباس : ' أن النبي [ $ ] فعل ' ثم يأتي بالجمرة الوسطى | وهي الثانية فيعلوها علوا يرميها بسبع حصيات ويضع كما صنع في الجمرة الأولى ، ثم يأتي | جمرة العقبة وهي الثالثة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات ولا يعلوها كما في الجمرتين | قبلها لأنها على أكمه لا يمكنه غير ذلك .
وقال مالك يرمي الجمرات كلها من أسفلها وما ذكرناه أولى لأن رسول الله [
| ] فعله | ثم السلف بعده ثم ينصرف بعد رمي جمرة العقبة ولا يصنع عندها كما صنع عند الجمرتين | من قبل ، ثم يصلي الظهر بعد رميه فإن رمى بعد صلاة الظهر أجزأه وكذا لو ترك الذكر | والدعاء لم يفتد ثم يرمي في اليوم الثاني والثالث كذلك في الجمرات الثلاث واختلف الناس | في تسميتها جمرة فقال قوم إنما سميت جمرة لاجتماع الناس بها ومنه ما روي عن النبي [
] | أنه نهى عن التجمير يعني : اجتماع الرجال والنساء في الغروات وقال آخرون : سميت | بذلك ؛ لأن إبراهيم عليه السلام ، لما عرض له إبليس هناك فحصه جمر من بين يديه أي : | أسرع والإجمار الإسراع .
وقال آخرون : سميت بذلك لأنها تجمر بالحصى والعرب تسمي الحصى الصغار | جمارا .
مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن رمى بحصاتين أو ثلاث في مرة واحدة | فهن كواحدة ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال المقصود من رمي الجمار شيئان أعداد الحصى وأعداد | الرمي فعليه أن يرمي بسبع حصيات في سبع مرات فإن رمى بهن دفعة واحدة قام مقام حصاة | واحدة ولم يجزه عن السبع .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بأعداد الحصى فإن رمى بالسبع دفعة واحدة أجزأه وقال | عطاء : المقصود أعداد التكبير والحصى دون الرمي فإذا رمى بالسبع دفعة أجزأه إذا كبر سبعا | وإن لم يكبر سبعا لم يجزه .
والدلالة عليها رواية عائشة رضي الله عنها أن النبي [
| ] كان يرمي في كل جمرة | بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ' وكان تكبير النبي [
] مع كل حصاة دليلا على أنه رمى |