تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : سرنا مع رسول الله [

| ] | حتى قدمنا عرفة فقال النبي [

] : ' هذه عرفة وكلها موقف إلا وادي عرفة ' وروى عبد الله بن | صفوان عن خال له قال : كنا في موقف لنا بعرفة فأتانا ابن مربع الأنصاري قال : أنا رسول رسول | الله [

| ] إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم | فإذا ثبت أن عرفة هي الموقف فالذي يختار من ذلك أن يقصد نحو الجبل الذي يقال له جبل | الدعاء ، وهو موقف الأنبياء صلى الله عليهم والموقف الذي وقف فيه رسول الله [

] هو بين | الأجبل الثلاثة وموقفه على الثالث هو الطواف الذي عند السن الذي خلفه مقام الإمام وقف | على ضربين من الثالث وجعل بطن ناقته إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه فهذا | أحب المواقف إلينا أن يقف فيه الإمام ومن معه من الناس .

قال الشافعي : وحيث وقف الناس من عرفة في جوانبها ونواحيها ومضاربها وجبالها | وسهولها وبطنها وأوديتها وسوقها المعروف بذي المجاز أجزأ إذا وقف في الموضع الذي | يعرفه العرب بعرفة فأما إذا وقف بغير عرفة من ورائها أو دونها في عرفة عامدا أو ناسيا أو | جاهلا بها لم تجزه وقال مالك يجزئه وعليه دم ، وهذا خطا ؛ لقوله [

| ] ' الحج عرفة فمن أدرك | عرفة فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة فقد فاته الحج ' . |

فصل $ : فأما زمان الوقوف فهو من بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من | يوم النحر .

وقال أحمد بن حنبل : هو من طلوع الفجر من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم | النحر ، وليس بصحيح ؛ لما تقدم من حديث جابر عن النبي [

| ] ، ولما روي أن الحجاج بن | يوسف أقام بمكة بعد قتل ابن الزبير ليحج بالناس فكتب إليه عبد الملك بن مروان أن | يرجع إلى عبد الله بن عمر فيما يأمر به من سنن الحج قال فلما زالت الشمس ركب | عبد الله بن عمر حمارا له جاء على مضرب الحجج وقال أين هذا فخرج الحجاج وعليه | ثوب معصفر فقال مالك يا أبا عبد الرحمن فقال إن أردت السنة فالرواح فأشار بذلك إلى ما | جاءت به سنة رسول الله [

] وعمل عليه خلفاؤه الراشدون بعده فعلم أن ما قبل الزوال لم | تأت به السنة ولا شرعه الرسول [

| ] . |

فصل $ : فإذا ثبت أن وقت الوقوف بعرفة من زوال الشمس إلى طلوع الفجر فمتى حصل | بها في هذا الزمان مقيما أو مختارا نائما أو مستيقظا عالما أو غير عالم من ليل أو نهار فقد | حصل له الوقوف بعرفة وأدرك به الحج .

وقال مالك : إدراك الوقوف بعرفة يعتبر بالليل دون النهار فإن وقف بها ليلا ونهارا أجزأه | وقوف الليل وكان وقوف النهار تبعا وإن وقف بها ليلا أجزأه وإن وقف بها نهارا لم يجزه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ١٧٢