| وخالف القصر فإذا أجمع الإمام وجب عليه أن ينوي الجمع عند افتتاح الأولى فأما الذين | خلفه من المأمومين فعلى وجهين :
أصحهما : عليهم أن ينووا الجمع ويوصي الناس بعضهم بعضا بها ويخبر من علم من | جهل لأنه لما لم يصح جمع الإمام إلا بنية الجمع لم يصح جمع المأمومين إلا بنية الجمع | كالجمع بغير عرفة .
والثاني : أنهم إن جمعوا من غير نية الجمع أجزأهم لاختصاص الموضع لجواز | الجمع ولحوق المشقة في إعلام الكل لأن رسول الله [
| ] جمع هناك من غير أن ينادي فيهم | بالجمع ولا أخبرهم به . |
فصل $ : فأما من جاء وقد فاتته صلاة الإمام فيجوز له أن يجمع بين صلاتي الظهر | والعصر إذا كان مسافرا سواء صلى في جماعة أو فرادى وقال أبو حنيفة لا تجمع الصلاة إلا | مع الإمام كالجمعة .
ودليلنا أن عبد الله بن عمر كان يجمع بينهما إذا فاته الجمع مع الإمام وليس له | مخالف فكان إجماعا ، ولأن كل جمع جاز مع الإمام جاز انفراده به كالجمع بمزدلفة فإذا | صح له الجمع فلا يجوز له الجمع إلا بنية فيجمع ناويا إن كان مسافرا أن يقصر إن شاء ويتم | الصلاة إن كان مقيما ، وهل يجوز له الجمع ؟ على قولين مبنيين على اختلاف قوله في جواز | الجمع في السفر القصير . |
| فصل
: ويسر بالقراءة فيهما جميعا ، ولا يجهر .
وقال أبو حنيفة : يجهر فيهما بالقراءة كالجمعة لتقدم الخطبة ، وهذا خطأ ؛ لأن كل من | نقل حج رسول الله [
| ] روى أنه أسر بالقراءة ، وبقوله [
] صلاة النهار عجماء إلا الجمعة | والعيدين .
وقال الشافعي : وليس بعرفة ولا منى ولا مزدلفة جمعة ولا صلاة عيد لأن النبي [ $ ] | كان في حجته في عرفة يوم الجمعة فلم يصل الجمعة وفيه نزل قوله تعالى : ^ ( اليوم أكملت | لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ^ ( المائدة : 3 ) فروي أن | بعض أحبار اليهود قال لابن عباس لو نزلت هذه الآية علينا لكان لنا يوم عيد ، فقال له ابن | عباس : قد كانت والله في عيدين اثنين يوم الجمعة ويوم عرفة فلو ترك الإمام الخطبة يوم | عرفة والصلاة في مسجد إبراهيم كان مسيئا لمخالفة السنة ولا إعادة عليه ولا فدية .
| مسألة
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يركب فيروح إلى الموقف عند الصخرات | ثم يستقبل القبلة بالدعاء وحيثما وقف الناس من عرفة أجزأهم لأن النبي [
| ] قال ' هذا |