| مسألة
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويستلم اليماني بيده ويقبلها ولا يقبله لأني لم | أعلم روي عن رسول الله [ $ ] أنه قبل إلا الحجر الأسود واستلم اليماني | وأنه لم يعرج على شيء دون الطواف ' .
قال الماوردي : قد مضى الكلام في الركن اليماني ، وهو الرابع من الركن الأسود ، | فمن السنة أن يستلمه بيده ، ويقبل يده ، ولا يقبله .
وقال أبو حنيفة : ليس من السنة أن يستلمه ولا أن يقبل يده إذا استلمه ، بل يمر به . | وقال مالك : يستلمه ، ولا يقبل يده ، ودليلنا رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن | النبي [ $ ] قال : ' لم أمر بالركن إلا وعنده ملك يقول يا محمد استلم ' .
وروى نافع عن ابن عمر أن رسول الله [ $ ] : كان يستلم الركن اليماني والأسود في | كل طواف ، ولا يستسلم الآخرين اللذين مما يلي الحجر .
وروى عطاء قال : قال رسول الله [
| ] : ' ما مررت بهذا الركن إلا وجبريل قائم عنده | يستغفر لمن استلمه بحق ' . وروى مجاهد قال : كان رسول الله [
] | يستلم الركن اليماني ويضع خده عليه . |
| فصل
: فأما الركنان الآخران اللذان بين الحجر الأسود ، وهما العراقي والشامي فليس | من السنة أن يستلمها بل يمر بهما . وحكي عن عبد الله بن الزبير : أنه كان يستلم الأركان | كلها ، وقال لا ينبغي لبيت الله أن يكون شيء منه مهجورا ؛ والدلالة على أن ليس ذلك منه ، | ما رواه نافع عن ابن عمر قال : ما رأيت رسول الله [
| ] يستلم إلا هذين الركنين ، يعني | اليماني والحجر ، فما تركتهما منذ رأيت رسول الله [
] في شدة ولا رخاء ولأن الركن الأسود | واليماني بنيا على قواعد إبراهيم ، فاختصا بالاستلام ، وليس ذلك كذلك العراقي والشامي . | وقال الشافعي : وليس ترك استلامها دليلا على أن منهما مهجورا ، وكيف يهجر ما يطاف به لو | كان ترك استلامها مهجورا هجرانا لهما ، كان ترك استلام ما بين الأركان هجرانا لها ، فأما | تقبيل اليماني ، فلم ترد به السنة ، فإن قيل لما استويا في الاستلام ، فهلا استويا في | التقبيل .
قيل : السنة فرقت بينهما بتقبيل النبي [
| ] لأحدهما على أن الركن الأسود أشرف ، لأن | ابتداء الطواف منه ، ولأن الحجر الأسود فيه ، وقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : | أشهد بالله ثلاثا أني سمعت رسول الله [
] يقول : ' إن الحجر والمقام |